فهرس الكتاب

الصفحة 2942 من 4031

وهذا المعدوم الممكن ليس هو ممكنًا من جهة ما هو معلوم، ولامن جهة ما هو موجود بالفعل، وإنما هو ممكن من جهة ما هو بالقوة.

ولذلك قالت المعتزلة: إن المعدوم ذات ما، وذلك أن العدم يضاد الوجود، وكل واحد منهما يخلف صاحبه، فإذا ارتفع عدم شيء ما خلفه وجوده، وإذا ارتفع وجوده خلفه عدمه.

ولما كان نفس العدم ليس يمكن فيه أن ينقلب وجودًا، ولا نفس الوجود أن ينقلب عدمًا، وجب أن يكون القابل لهما شيئًا ثالثًا غيرهما، وهو الذي يتصف بالإمكان والتكون والانتقال من صفة العدم إلى صفة الوجود، فإن العدم لا يتصف بالتكون والتغير، ولا الشيء الكائن بالفعل يتصف أيضًا) وبسط الكلام في هذا.

وقال أيضًا في دليلهم المشهور على قدم العالم، وهو قولهم: (يستحيل صدور حادث من قديم مطلق، لأنا إذا فرضنا القديم ولم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت