فهرس الكتاب

الصفحة 2943 من 4031

يصدر منه العالم مثلًا، فإنما لم يصدر لأنه لم يكن للوجود مرجح، بل كان وجود العالم ممكنًا عنه إمكانًا صرفًا، فإذا حدث لم يخل: إما أن يتجدد مرجح أو لا يتجدد، فإن لم يتجدد مرجح بقي العالم على الإمكان الصرف كما كان قبل ذلك، فإن تجدد مرجح انتقل الكلام إلى ذلك المرجح: لم رجح الآن ولم يرجح قبل؟ فإما أن يمر إلى غير نهاية، أو ينتهي الأمر فيها إلى مرجح لم يزل مرجحًا) .

قال ابن رشد: (هذا القول هو قول في أعلى مراتب الجدل، وليس هو واصلًا موصل البراهين، لأن مقدماته هي عامة، والعامة قريبة من المشتركة، ومقدمات البراهين هي من الأمور الجوهرية المناسة، وذلك أن الممكن يقال اشتراك على الممكن الأكثري، الممكن الأقلي، والذي على التساوي، وليس ظهور الحاجة فيها إلى مرجح على التساوي، وذلك أن الممكن الأكثري قد يظن به أن يترجح من ذاته، لا من مرجح خارج عنه، بخلاف الممكن على التساوي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت