فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
عاقلًا لا يقول: إن نفس الرطبة فها جرم الخشب باقيًا، ولا أجزاء الجنين كعظمه وبصره فيه أجزاء النطفة باقية، ولا نفس الفروج فيه بياض البيض باقيًا.
ومن قال: إن هذا باق في هذا، كما أن الجسم الذي اسود بعد بياضه، وحلا بعض حموضته، وصار مدورًا بعد أن كان مسطحًا باق - فهو لا يتصور ما يقول، أو هو معاند مسفسط.
فالأمر ينتهي إلى عدم التصور التام أو العناد المحض.
وهذا أصل كل ضلال، وهو الجهل أو العناد، والعناد وصف المغضوب عليهم، والجهل وصف الضالين.
والفرق بين استحالة العين وبين تبدل الصفات معلوم للعامة والخاصة.
وقد ذكر الفقهاء ذلك في غير موضع.
ثم كلامهم في النجاسة إذا استحالت، مثل أن تصير رمادًا أو ملحًا ونحو ذلك.
ومثل كلامهم في باب الأيمان: فيما إذا حلف على فعل في جسم معين، فتغير ذلك الجسم المعين.
فإن كان التغيير لم يزل الاسم فاليمين باقية بلا نزاع بينهم، كما لو حلف لا يكلم هذا الرجل فمرض أو صار شيخًا، أو لا يأكل هذه الخبز فصار كسرًا، ونحوذلك.
وإن كانت قد استحالت أجزاؤه تغير اسمه: مثل أن يحلف لا أكلت هذه البيضة فصارت فروجًا، أولا أكلت هذه الحنطة فصارت زرعًا.