فهرس الكتاب

الصفحة 3072 من 4031

قالوا: فهنا لا يحنث، لأنه زال اسمه، وزالت أجزاؤه.

وإن تغيرت الصفة مع زوال الاسم: كما إذا حلف لا كلمت هذا الصبي فصار شيخًا، أولا أكلت لحم هذا الحمل فصار كبشًا - فإنه يحنث عند جمهورهم: كأبي حنيفة ومالك وأحمد في المشهور من مذهبه، وهو أحد الوجهين في مذهب الشافعي.

وكذلك لو حلف لا أكلت من هذا الرطب فصار تمرًا.

وتنازعوا فيما إذا أكل مما يصنع من الرطب والعنب من الدبس والخل، فمنهم من قال: يحنث، وهو مذهب مالك، وهو المشهور من مذهب أحمد.

ومنهم من قال: لا يحنث، كما هو مذهب أبي حنيفة والشافعي.

وطائفة من أصحاب أحمد قالوا: لأن اسم المحلوف عليه وصورته زالت فلم يحنث، كما في مسألة البيضة والفروج.

فقال لهم الأولون: عين المحلوف عليه باقية، فصار كمسألة الحمل، بخلاف البيضة إذا صارت فرخًا، فإن أجزاءها استحالت فصارت عينًا أخرى، ولم يبق عينها.

مع أن في هذه المسائل كلامًا ليس هذا موضعه، إذ كان منهم من يرى اليمين باقية مع استحالة العين لأجل التغيير، ومنهم من يرى أنه بمجرد زوال الاسم تزول اليمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت