فهرس الكتاب

الصفحة 3357 من 4031

والثالثة: أن ما لا ينفك عن الحوادث فهو حادث، أعني ما لا يخلو من الحوادث فهو حادث.

فأما المقدمة الأولى، وهي القائلة: إن الجوهر لا يعرى من الأعراض، فإن عنوا الأجسام المشار إليها القائمة بذاتها فهي مقدمة صحيحة، وإن عنوا بالجوهر الجزء الذي لا يتجزأ وهو الذي يريدونه بالجوهر الفرد، ففيها شك ليس باليسير، وذلك أن وجود جوهر غير منقسم ليس معروفًا بنفسه، وفي وجوده أقاويل متضادة شديدة التعاند، وليس في قوة صنا عة الكلام تلخيص الحق منها، وإنما ذلك صناعة البرهان، وأهل هذه الصناعة قليل جدًا، والدلائل التي يستعملها الأشعرية في إثباته خطا بية في الأكثر.

وذلك أن استدلالهم المشهور في ذلك هو انهم يقولون: إن من المعلومات الأولى أن الفيل مثلًا إنما يقولون فيه: إنه أعظم من النملة من قبل زيادة أجزائه على أجزاء النملة وإذا كان ذلك كذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت