فهرس الكتاب

الصفحة 3360 من 4031

قال: ومن الشكوك المعتاصة التي تلزمهم أن يسألوا إذا حدث الجزء الذي لا يتجزأ: ما القابل لنفس الحدوث؟ فإن الحوادث عرض من الأعراض، وإذا وجد الحادث فقد ارتفع الحدوث، فإن من أصولهم أن الأعراض لا تفارق الجواهر فيضطرهم الأمر إلى أن يضعوا الحدوث في موجود ما وبوجود ما.

قلت من يقول: إن الإحداث هو نفس المحدث، والمخلوق هو نفس الخلق، والمفعول هو نفس الفعل، كما هو قول الأشعرية لا يسلم أن لحدوث عرض، ولا أن له محلًا، فضلًا عن أن يكون وجوديًا، لكنه قد قدم إفساد هذا، وأنه لا بد للمفعول من فعل.

وحينئذ فيقال: الإحداث قائم بالفاعل المحدث، وحدوث الحادث ليس عرضًا موجودًا قائمًا بشيء غير إحداث المحدث.

ويقال أيضًا: إن هذا ينبني على أن المعدوم شيء وأن الماهيات في الخارج زائد على وجودها، وكلاهما باطل.

وبتقدير صحته فيكون الجواب: أن القابل للحدوث هو تلك الذوات والماهيات.

لكن هذا الذي ذكره يتقرر بطريقة أصحابه المشهورة: أن الحادث

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت