فهرس الكتاب

الصفحة 3405 من 4031

أرسطو طاليس، ويقول: إن الجائز وجوده وعدمه لا يكون إلا محدثًا، وينكر على ابن سينا قوله بأن الجائز وجوده وعدمه يكون قديمًا أزليًا، وحكايته لهذا عن أفلاطون، قد يقال: إنه لا يصح فيما يثبته قديمًا من الجواهر العقلية، كالدهر والمادة والخلاء، فإنه يقول بأنها جواهر عقلية قديمة أزلية، لكن القول مع ذلك بأنها جائزة ممكنة، ونقل ذلك عنه فيه نظر.

وأما الأفلاك فالمنقول عن أفلاطون وغيرة أنها محدثة، فإن أرسطو طاليس يقول بقدم الأفلاك والعقول والنفوس، وهي على اصطلاح هؤلاء ممكنة جائزة، وعلى أصله يكون أزليًا، وهم ينقلون: إن أول من قال من هؤلاء بقدم العالم هو أرسطو طاليس، وهو صاحب التعاليم.

وأما القدماء كأفلاطون وغيرة، فلم يكونوا يقولون بقدم ذلك، وإن كانوا يقولون- أو كثير منهم -بقدم أمور أخرى قد يخلق منها شيء أخر، ويخلق من ذلك شيء آخر، إلى أن ينتهي الخلق إلى هذا العالم.

فهذا قول قدمائهم، أو كثير منهم، وهو خير من قول أرسطو وأتباعه.

قال ابن رشد: وأما أبو المعالي فإنه رام أن يبين هذه المقدمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت