فهرس الكتاب

الصفحة 3406 من 4031

بمقدمات: إحداها: أن الجائز لا بد له من مخصص يجعله بأحد الوصفين الجائزين أولى من الثاني والثانية: أن هذا المخصص لا يكون إلا مريدًا والثالثة: أن الموجود على الإرادة حادث.

ثم بين أن الجائز يكون عن الإرادة، أي عن فاعل مريد من قبل أن كل فعل فإما أن يكون عن الطبيعة، وإما عن الإرادة.

والطبيعة ليس يكون عنها أحد الجائزين المتماثلين دون مماثلة.

مثال ذلك أن السقمونيا ليس تدذب الصفراء التي في الجانب الأيمن من البدن دون التي في الأيسر.

وأما الإرادة فهي التي تخصص الشيء دون مماثلة.

ثم أضاف إلى هذه أن العالم يماثل كونه في الموضع الذي خلق فيه، من الجو الذي خلق فيه، يريد الخلاء، لكونه في غير ذلك الموضع من ذلك الخلاء، فأنتج ذلك أن العالم خلق عن إرادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت