فهرس الكتاب

الصفحة 3484 من 4031

ما اعتبر هذا الاشتراط، فالذي يكون كذلك كان ممتنع الحدوث في الوجود، وأما أن يعني بهذا التوقف أنه لا يوجد هذا الحادث إلا وقد وجد قبله ما لا نهاية له، ثم ادعى أن التوقف بهذا المعنى محال، فهذا هو نفس المطلوب، فإن النزاع ما وقع إلا فيه.

والجواب عما ذكروه ثالثًا أنه لا يلزم من ثبوت الأول لكل واحد، ثبوت الأول للكل، لأن من الجائز أن يكون حكم الكل مخالفًا لحكم الآحاد، لأن كل واحد من آحاد العشرة ليس بعشرة والكل عشرة، وكل واحد من الأجزاء ليس بكل، مع أن كلها كل، وكل واحد من الحوادث اليومية غير مستغرق لكل اليوم، مع أن مجموعها مستغرق لكل اليوم، بل نقول: إن الكل من حيث هو كل يستحيل أن يكون مساويًا لجزئه من حيث هو جزء، وإلا لم يكن أحدهما كلًا والآخر جزءًا.

وأما المثال الواحد فلا يكفي، لأنا لا ندعي أن حكم الكلية يجب أن يكون مخالفًا لحكم الآحاد، حتى يضرنا المثال الواحد، بل نقول: إن ذلك التساوي قد يكون وقد لا يكون، والأمر فيه موقوف على البرهان.

قال: والجواب عما ذكروه رابعًا أن انتهاء الحوادث إلينا يقتضي ثبوت النهاية لها من الجانب الذي يلينا، وثبوت النهاية من أحد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت