فهرس الكتاب

الصفحة 3485 من 4031

الجانبين لا ينافي أن لا نهاية لها من الجانب الآخر، والدليل عليه الصحة، فإنه لا بداية لها، مع أنها قد تناهت إلينا، وكذلك حركات أهل الجنة لا نهاية لها، مع أنها في جانب البداية لها نهاية.

قال: والجواب عما ما ذكروه خامسًا وهو قولهم: الأزل هل وجد فيه حادث أم لا؟ فنقول الأزل ليس حالة معينة، بل هو عبارة عن نفي الأولية، فالحادث بالزمان الذي هو عبارة عن الشيء المسبوق بالعدم، يمتنع وقوعه في الأزل، فأما قولهم: لما لم يقع شيء من الحوادث في الأزل، فقد أشرنا إلى حالة لم يكن شيء من الحوادث هناك موجودًا، فنقول: قد بينا أن الأزل ليس وقتًا مخصوصًا، حتى يقال بأن ذلك الوقت قد خلا عن الحوادث بل الأزل عبارة عن نفي الأولية، فقولنا: الأزل لم يوجد فيه شيء من الحوادث، معناه: أن نفي الأولية لم يوجد فيه شيء من الحوادث، أي كل واحد من الحوادث مسبوق بالعدم، فلم قلتم: إنه لما كان واحد منها مسبوقًا بالعدم، وجب أن يكون الكل كذلك، فإن النزاع ما وقع إلا فيه.

والذي يحسم مادة هذا الوهم معارضته بالصحة، فنقول: صحة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت