فهرس الكتاب

الصفحة 3486 من 4031

حدوث الحوادث: هل كانت حاصلة في الأزل أم لا؟ فإن كانت حاصلة في الأزل أمكن حدوث حادث أزلي، وذلك محال، وإن لم تكن فللصحة مبدأ أول، وهو محال.

ولما لم يكن هذا الكلام قادحًا في أن الصحة لا بداية لها، لم يكن قادحًا في هذه المسألة.

قال: والجواب عما ذكروه سادسًا، وهو أن ما دخل في الوجود فقد حصره الوجود، فهو أن المراد بالحصر أن يكون للشيء طرف، ونحن نسلم أن الحوادث محصورة من الجانب الذي يلينا، أما لم قلتم: إنه يلزم من ذلك أن تكون محصورة من الطرف الذي لا يلينا، ثم نعارض ذلك بصحة حدوث الحوادث؟

والجواب عما ذكره سابعًا من أنه لا يلزم أن لا ينفك الجسم عن حدوث الحوادث وعدمها، فنقول: إن عنيتم به أنه يكون موصوفًا بوجود كل الحوادث، ويكون موصوفًا بعدمها معًا، فذلك باطل، لأن الحوادث ليس لكلها وجود، حتى يكون الجسم موصوفًا بعدمها معًا، فذلك باطل، لأن الحوادث ليس لكلها وجود، حتى يكون الجسم موصوفًا به وإن عنيتم به أنه في كل واحد من الأزمان يكون موصوفًا بواحد من تلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت