فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الحوادث، فهو في ذلك الوقت لا يكون موصوفًا بعدم ذلك الحادث، حتى يلزم التناقض، بل يكون موصوفًا بعدم سائر الحوادث، والتناقض إنما يلزم إذا كان الشيء موصوفًا بالحادث المعين، وبعدم ذلك الحادث معًا، فأما أن يكون في ذلك الوقت موصوفًا بوجوده وبعدم غيره، فأي تناقض فيه؟.
قال: هذا جملة ما قيل في هذه المسألة.
قلت: فهذا كلام الرازي في هذا، مع أنه من عادته في الكتاب المذكور الذي صنفه في الفلسفة، وهو أكبر كتبه في ذلك، إذا تمكن من القدح فيما يورده الفلاسفة، قدح فيه، كما قدح في قولهم: الواحد لا يصدر عنه إلا واحد، والشيء الواحد لا يكون قابلًا وفاعلًا، ونحو ذلك مما يتوجه له القدح فيه، وكما تقرر ما ذكره بزيادات وتكميلات لم يذكروها هم، إذا توجه له تقرير ذلك، فإنه بحسب ما يتوجه له من البحث والنظر.
ولهذا كان تارة يعارض ما ذكره الفلاسفة بما يناقضه من كلام المتكلمين، كما يعارض من الكتب الكلامية ما يذكره المتكلمون بما يذكره في مناقضة الفلاسفة، ويرجح ما يترجح له في تلك الحال.
وهو مع هذا ذكر هذه الحجج التي هي عمد القائلين بأن الحوادث لا تدوم، وعليها