فهرس الكتاب

الصفحة 3684 من 4031

سائر الأوقات، على اختلاف الحالات، فيما هو كائن، وفيما هو آت.

وقال آخرون: بل يعرف ذاته بذاته، والصفات الكلية من مخلوقاته، والذات الدائمة الوجود من معلولاته، ولا يعرف الجزئيات، ولا يعلم الكليات الفاسدات المتغيرات المستحيلات، ولا شيئًا من الحوادث من الأفعال والذات.

قال: واشتهر القول بين المتفلسفة من القدماء بالمذهب الأول، أعني تنزيه الذات فقط، وبين المحدثين القول الثالث: وهو معرفة الكليات.

وضعفت بينهم حجج القائلين بمعرفة الجزئيات، لتدقيق النظر، وتقرير أصول لم تحرر، وافقهم عليها السامعون، فألزمهم بتصديقهم من حيث لا يشعرون.

قال: ونحن الآن نقتص مذاهب الذين يقولون بأنه تعالى لا يعرف الجزئيات وحججهم، ثم نشرع في اعتبارها والنظر فيها، وفي مذهب القائلين بخلافها، ونجري على العادة في توفية كل مذهب حجته،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت