مما قيل، ومما لم يقل، حتى ينتهي النظر إلى الحجة التي لا مرد لها، ولا حجة تبطلها، فنعرف الحق فيها.
ثم قال: الفصل الرابع عشر: في شرح كلام من قال: إن الله لا يحيط علمًا بالموجودات.
قال أرسطو طاليس ما هذه حكايته فيما بعد الطبيعة: فأما على أية جهة هو المبدأ الأول، ففيه صعوبة.
فإنه إن كان عقلًا وهو لا يعقل، كالعالم النائم، فهذا محال.
وإن عقل أفترى عقله في الحقيقة لشيء غيره؟ وليس جوهره معقوله، لكن فيه قوة على ذلك، وبحسب هذا لا يكون جوهرًا، فإن كان هذا الجوهر بهذه الصفة، أعني أنه عقل، فليس يخلو أن يكون عاقلًا لذاته أو لشيء آخر.
فإن كان عاقلًا لشيء آخر، فلا يخلو أن يكون عقله دائمًا لشيء واحد أو لأشياء كثيرة.
فإن كان معقوله لأشياء كثيرة، فمعقوله على هذا منفصل، عنه فيكون كماله إذن لا في أن يعقل ذاته، لكن في عقل شيء آخر، أي شيء كان.
إلا أنه من المحال أن يكون كماله بعقل غيره، إذ كان جوهرًا في