الغاية من الإلهية والكرامة والعقل، فلا يتغير.
والتغير فيه انتقال إلى الأنقص، وهذا هو حركة ما، فيكون هذا العقل ليس عقلًا بالفعل، لكن بالقوة.
وإن كان هكذا، فلا محالة أنه يلزمه الكلال والتعب في إيصال للمعقولات، ومن بعد فإنه يصير فاضلًا بغيره، كالعقل في المعقولات، فيكون ذلك العقل في نفسه ناقصًا، ويكمل بمعقولاته.
وإن كان هذا هكذا، فيجب أن يهرب من هذا الاعتقاد، وإن لا يبصر بعض الأشياء أفضل من أن يبصرها، فكمال ذلك العقل، إذ كان أفضل الكمالات، يجب أن يكون بذاته لها، فإنها أفضل الموجودات وأكملها وأشرف المعقولات.
وهذا يوجد هكذا دائمًا، دون تعرف أو حسن أو رأي أو فكر.
فهذا ظاهر جدًا، فإنه إن كان معقول هذا العقل غيره، فإما أن يكون شيئًا واحدًا دائمًا، أو يكون علمه بما يعلمه واحدًا بعد آخر.
وهذه الأمور بالهيولى غير الصورة، فأما في الأمور العقلية، فطبيعة الأمر وكونه معقولًا شيء واحد، فليس العقل فيها شيئًا غير المعقول.