فهرس الكتاب

الصفحة 3755 من 4031

ما من غيرك، ومع ذلك فأنت لا تعقل تلك الصورة بغيرها، بل كما تعقل ذلك الشيء بها، كذلك تعقلها أيضًا بنفسها، من غير أن تتضاعف الصور فيك.

بل ربما تتضاعف اعتباراتك المتعلقة بذاتك وبتلك الصورة فقط على سبيل التركب.

وإذا كان حالك مع ما يصدر عنك بمشاركة غيرك لك هذه الحال، فما ظنك بحال العاقل مع ما يصدر عنه لذاته من غير مداخلة غيره فيه؟.

قال: ولا تظنن أن كونك محلًا لتلك الصورة شرط في تعقلك إياها، فإنك تعقل ذاتك، مع كونك لست بمحل لها، بل إنما كان كونك محلًا لتلك الصورة، شرطًا في حصول تلك الصورة، الذي هو شرط تعقلك إياها، فإن حصلت تلك الصورة لك بوجه آخر، غير الحلول فيك، حصل التعقل من غير حلول فيك.

ومعلوم أن حصول الشيء لفاعله في كونه حصولًا لغيره، ليس دون حصول الشيء لقابله، فإذن المعلولات الذاتية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت