فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وقولهم في الصفات صريح قول جهم، بل وشرًا منه، وزادوا عليه من التكذيب بالحق والبعث والشرائع ما لم يقله الجهم، تلقيًا عن سلفهم الدهرية، وأخذوا ما نطق به الرسول في الإيمان بالله واليوم الآخر والشرائع، فجعلوا لها بواطن يعلم علماء المسلمين بالاضطرار أنها مخالفة لدين الرسول صلى الله عليه وسلم.
فأصحاب الإشارات، هم من جنس هؤلاء، لكن يتفاوتون في التكذيب والإلحاد.
وأما قوله: فإنك تعقل ذاتك ولست بمحل لها.
فيقال: ليس من شرط الموجود المعلوم أن يكون هو نفسه حالًا في العالم، بل أن يكون العلم به حالًا في العالم، ومن عرف نفسه فلابد أن يقوم في نفسه علم بنفسه، فيكون العلم بنفسه حالًا في نفسه، لا أن تكون نفسه حالة في نفسه، ولكن هو يريد أن يسوي بين العلم والمعلوم، فيجعل ما لا يشترط في المعلوم لا يشترط في العلم، ويجعل العلم نفس المعلوم، وهذا باطل كما تقدم.
قوله: بل إنما كان كونك محلًا لتلك الصورة، شرطًا في حصول تلك الصورة لك، الذي هو شرط في تعقلك إياها، فإن حصلت تلك الصورة لك بوجه آخر غير الحلول فيك، حصل التعقل من غير حلول فيك.
هذا كلام متناقض، فإن كونه محلًا لتلك الصورة: إذا كان