فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
شرطًا في حصول تلك الصورة، امتنع وجود المشروط بدون شرطه فلا تحصل الصورة له إلا بحلولها فيه، لأن الحلول شرط فيها، فدعواه بعد هذا أنه يمكن حصولها له بدون الحلول، جمع بين النقيضين.
وكان ينبغي أن يقول: إنما كان كونك محلًا للصورة سببًا في حصولها لك، والحصول يحصل بهذا السبب تارة وبغيره أخرى.
ومع هذا فلو قال ذلك كان باطلًا أيضًا، لكن هو يعلم أن هذا الحلول شرط في تعقل العبد، وإنما يدعي أنه ليس بشرط في علم الرب.
أن يقال: حصول العلم للعالم بدون قيامه به ممتنع، فإذا كانت الصورة العقلية هي العلم، أو كان العلم مستلزمًا لها لا يوجد إلا بوجودها لكونها شرطًا فيه، امتنع حصول العلم، وحصول الصورة العقلية، التي هي العلم، أو شرطه أو لازمه، للعالم بدون حلولها فيه، كما يمتنع مثل ذلك في سائر صفات الحي، فيمتنع أن يحصل له علم أو قدرة، أو حب أو بغض، أو رضى أو سخط، أو فرح أو ألم أو لذة، أو غير ذلك من صفات الحي، بدون حلول ذلك في الحي، ولا يحصل ذلك له إلا بحلوله فيه، لا مع وجوده مباينًا له.
أن يقال: مراده بالصورة الحاصلة بلا حلول: إن كان هو مجرد الصورة الموجودة، وهو لم يرد ذلك، كان