فهرس الكتاب

الصفحة 3915 من 4031

ومن لحن القول ما لم يقصدوا الإعلام به.

وتكليم الله عند المسلمين لا يجوز أن يكون من هذا الباب، اللهم إلا عند القدرية، الذين يقولون: إن ما يحدث من علم العبد قد يحدث بدون إرادة الله.

والدرجة الثالثة: الدلالة التي يقصدها الدال: فمنها: الإعلام بغير خطاب مسموع، كمن يعلم لغيره علامات تدله على ما يريد، وكإشارة الأخرس، ونحو ذلك.

فالله تعالى قد يعلم عباده بأنواع كثيرة من الدلائل والإعلام.

وهذا هو الذي أثبته المذكور.

ولكن لازم هذا أن يكون كل من علم علمًا فقد كلمه الله، فإنه قد نصب دليلًا أيعرفه بذلك، والله عالم به، وهو مريد لما وقع.

ولهذا قال: وقد يكون من تكليم الله ما يلقيه إلى العلماء بواسطة البراهين لكن من الناس من يستشعر أن الله هداه إلى ذلك وعلمه إياه، بما نصبه من الأدلة.

ومن الناس من قد يعرض عن ذلك، ولا ينظر إلا إلى ما دله، وقد يقع بنفس الإنسان من ذلك مالا يعرف عليه دليلًا معينًا.

ومعلوم أن جعل كلام الله ليس إلا من هذا النوع خطأ، بل هذا النوع ليس هو الإيحاء المذكور في القرآن، فإن ذاك إيحاء بما يؤمر به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت