ادعيتم، فما فضل من ذكر الله في تكليمه إياه على غيره ممن لم يكلمه؟ إذ كل الرسل في تكليم الله إياهم مثل موسى، وكل عندكم لم يسمع كلام الله، وقد قال تعالى: {أولئك لا خلاق لهم في الآخرة ولا يكلمهم الله} (آل عمران: 77) ، ففي بيان أنه لا يعاقب قومًا يوم القيامة بصرف كلامه عنهم إلا وأنه يثيب بتكلميه قومًا آخرين.
وقال أيضًا في بيان كفر الجهمية: (أخبر الله أن القرآن كلامه، وادعت الجهمية أنه خلقه، وأخبر الله تبارك وتعالى أنه كلم موسى تكليمًا، وقال هؤلاء: لم يكلمه الله بنفسه، ولم يسمع موسى نفس كلام الله، إنما سمع كلامًا خرج إليه من مخلوق، ففي دعواهم دعا مخلوق موسى