فهرس الكتاب

الصفحة 777 من 4031

قال الأرموي:(ولقائل أن يقول: الحركة والسكون متقابلان تقابل الضدين، أو تقابل العدم والملكة.

والبديهة حاكمة باختلاف الضدين في تمام الماهية، وكذا العدم والملكة، وايضًا المسبوقية وصف عرضي لما به الاشتراك، والوصف العرضي لما به الاشتراك يكون ذاتيًا للماهية المركبة منهما).

قلت: مضمون ذلك أن الرازي احتج بأن السكون من جنس الحركة، وإنما يختلفان في كون أحدهما مسبوقًا بالغير، وهذا اختلاف في وصف عرضي لا يمنع التماثل في الحقيقة، فمنعه الأرموي بمقدمتين، بل أبطل الأولى بأن المتقابلين تقابل الضدين - كالسواد والبياض، والحلاوة والمرارة، ونحو ذلك - هما مختلفان في الحقيقة، وكذا المتقابلان تقابل العدم والملكة - كالعمى والبصر، والحياة والموت، والعلم والجهل، ونحو ذلك - والحركة مع السكون: إما من هذا وإما من هذا، فكيف تجعل حقيقة أحدهما مماثلة لحقيقة الآخر، وأنهما لا يختلفان إلا بوصف عرضي؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت