فهرس الكتاب

الصفحة 783 من 4031

أو من الجمع: امتنع اجتماع العدمين فيه، فكما أن الشفعية تنافي الوترية في العدد فعدم الشفعية ينافي عدم الوترية، لا ثبوتها، فلا يحصل العدمان معًا، بل إذا ثبت أحد العدمين لم يثبت العدم الآخر، فيكون الدعم رافعًا للعدم.

وأيضًا فمطلوب المستدل: أن تكون الحركة والسكون وجوديين، فإذا قال: (تبدل الحركة بالسكون يقتضي كون أحدهما وجوديًا، لأن رفع العدم ثبوت) كان إثبات كونهما وجوديين موقوفًا على تقدير كون أحدهما عدميًا، لأنه قال (لأن رفع العدم ثبوت) فإن لم يكن أحدهما عدميًا لم يصح هذا، وإذا كان المرفوع عدميًا امتنع أن يكونا وجوديين، والمطلوب كونهما وجوديين، فصار المطلوب مناقضًا لمقدمة الدليل، كما ذكره المعترض.

لكنه قال: فالأولى أن يقال في تقريره: إن الحركة وجودية إجماعًا، ولأنه مبصر، فوجب أن يكون السكون أيضًا وجوديًا بالتقرير الذي سبق.

ثم ذكر اعتراض الأرموي فقال: وأورد بينهما إما تقابل التضاد أو العدم والملكة، والبديهة حاكمة باختلاف ماهية المتضادين والمتقابلين.

قال: وأجيب بان التضاد بين الشيئين إذا كان عارضًا لهما كما بين الأسود والأبيض لم يلزم ذلك، وما نحن فيه كذلك، فإن التضاد عارض لهما بسبب المسبوقية بالغير، وهي عدمية، فلم يجز أن تكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت