فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قلت: تقدم الكلام على هذا في التركيب، وذكر ما استدلوا به على امتناع كونه عرضيًا، فإن الوصف العرضي يحتاج إلى سبب منفصل عن الذات، فيكون وجوب الواجب مفتقرًا إلى شيء غير الواجب، وأيضًا فيكون وجوب الواجب وصفًا عرضيًا.
وهو ظاهر الفساد، وأيضًا التفريق في الصفات اللازمة للحقيقة بين الذاتي والعرضي تحكم محض.
ولكن لقائل أن يقول: قول القائل: تشاركًا في الوجوب الذاتي، أتعني به تشاركهما في مطلق الوجوب، أو أن أحدهما شارك الآخر في الوجوب الذي يخصه؟.
فإن أراد الأول، قيل له: وكذلك قد اشتركا في مطلق التعين، فإن هذا واجب، وهذا واجب، وهذا معين وهذا معين، والمعينات مشتركة في مسمى التعين، كما أن الواجبات مشتركة في مسمى الوجوب، والموجودات مشتركة في مسمى الوجود، والماهيات مشتركة في مسمى الماهية، والحقائق مشتركة في مسمى الحقيقة وكذلك سائر الأسماء العامة المطلقة الكلية.
وحينئذ فلم يتباينا في مطلق التعيين، كما لم يتباينا في مطلق الوجوب.
وإن قال: اشتركا في عين الوجوب.