فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قيل: هذا ممتنع، كما أن اشتراكهما في عين التعين ممتنع.
وإن جاء لقائل أن يقول: هذا شارك هذا في نفس وجوبه الذي يخصه، لجاز لآخر أن يقول: إن هذا شارك هذا في نفس تعينه الذي يخصه، وإنما المستدل أخذ الوجوب مطلقًا، وأخذ التعين مقيدًا وكان الواجب أن يسوي بينهما في الإطلاق والتعيين، إذ هما متلازمان فإن وجوب هذا ملازم لعينه ووجوب هذا ملازم لعينه، فيمتنع انفكاك أحدهما عن الآخر.
ولو عكس عاكس قوله لكان قوله مثل قوله، بأن يقول: اشتركا في التعين الذاتي، فإن لكل منهما تعينًا ذاتيًا وتباينًا في الوجوب فإن لكل منهما وجوبًا يخصه.
ومعلوم أن هذا فاسد، فكذلك نظيره.
وفي الجملة فالصفات المتلازمة لا يكون بعضها أخص من بعض، فإذا قدر إنسانان فكل منهما له إنسانًا تخصه، وحيوانية تخصه، وناطقية تخصه، وهي متلازمة، لا توجد إنسانيته دون ناطقيته، ولا ناطقيته دون إنسانيته، ولا توجد واحدة منهما دون عينه المعينة، وإن وجد