فهرس الكتاب

الصفحة 857 من 4031

متعاقبة، فكل واحد منها حادث لا محالة.

وعند ذلك فلا يخلو: إما أن يقال بوجود شيء منها في الأزل، أو لا وجود لشيء منها في الأزل، فإن كان الأول ممتنع، لأن الأزلي لا يكون مسبوقًا بالعدم.

والحادث مسبوق بالعدم، فلو كان شيء منها في الأزل لكن مسبوقًا بالعدم ضرروة كونه حادثًا، وغير حادث ضرورة كونه أزليًا، وإن كان الثاني فجملة العلل والمعلولات مسبوقة بالعدم ضرورة أن لا شيء منها في الأزل، ويلزم من ذلك أن يكون لها ابتداء ونهاية غير متوقف على سبق غيره عليه، وهو المطلوب) .

قلت: هذا الوجه هو الوجه الثالث الذي ذكره الرازي، حيث قال:(إما أن يقال: حصل في الأزل شيء من هذه الحركات، أو لم يحصل، فإن لم يحصل في الأزل شيء من هذه الحركات وجب أن يكون لمجموع هذه الحركات والحوادث بداية وأول، وهو المطلوب.

وإن حصل في الأزل شيء من هذه الحركات، فتلك الحركة الحاصلة في الأزل إن لم تكن مسبوقة بغيرها كانت تلك الحركة أول الحركات، وهو المطلوب، وإن كانت مسبوقة بغيرها لزم أن يكون الأول مسبوقًا بغيره، وهو محال).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت