فهرس الكتاب

الصفحة 951 من 4031

أن يقال: الموجود الذي ليس من نفسه، يمتنع أن يكون وجود غيره منه فإن وجود نفسه بنفسه، واستغناء نفسه بنفسه وقيام نفسه بنفسه، أولى من وجود غيره بوجوده، واستغناء غيره به، وقيام غيره به، فإذا قدر ممكنات ليس فيها ما وجوده بنفسه امتنع أن يكون فيها ما وجود غيره به بطريقة الأولى فلا يجوز أن يكون كل ممكن لا يوجد بنفسه وهو مع هذا فاعل لغيره إلى غير نهاية.

وهذا مما لا يقبل النزاع بين العقلاء الذين يفهمونه وسواء قيل: إن المؤثر في مجموع الممكنات هو قدرة الله تعالى بدون أسباب، أو قيل: أنها مؤثرة فيها بالأسباب التي خلقها أو قيل: إن بعضها مؤثر في بعض بالإيجاب أو الإبداع أو التوليد أو الفعل أو غير ذلك مما قيل فإن كل من قال قولًا من هذه الأقوال لا بد أن يجعل للمؤثر وجودًا من موجود بنفسه، لا يمكن أحد ان يقول: كل منها مؤثر وليس له من نفسه إلا العدم، وليس هناك مؤثر له من نفسه وجود، فإنه يعلم بصريح العقل أنه إذا قدر أن كل تلك الأمور ليس لشيء منها وجود من نفسه وجود ولا بنفسه لم يكن له تأثير من نفسه ولا بنفسه، فإن مالا يكون موجوداص بنفسه ومن نفسه فأولى به إن لا يكون مؤثرًا في وجود غيره بنفسه ومن نفسه فإذا لم يكن هناك ما هو موجود بنفسه ولا مؤثر بنفسه بل كل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت