فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 537

أنبأنا معمر عن أيوب عن حميد بن هلال العدوي عن أبي بردة قال قدم على أبي موسى معاذ بن جبل ظاهرا فإذا رجل عنده قال ما هذا قال رجل كان يهوديا الراوي ثم تهود ونحن نريده على الإسلام منذ قال أحسبه شهرين فقال والله لا أقعد حتى تضربوا عنقه فقال قضى الله ورسوله أن من رجع عن دينه فاقتلوه أو قال من بدل دينه فاقتلوه وهذه القصة في الصحيحين خ 7149 م 1733 قبل 1825 بلفظ آخر والأفضل والأولى أن يثبت المسلم على دينه ولو أفضى إلى قتله كما ذكر الحافظ بن عساكر في ترجمة عبد الله بن حذافة السهمي أحد أصحابه أنه أسرته الروم فجاءوا به إلى ملكهم فقال لهم تنصر وأنا أشركك في ملكي وأزواجك ابنتي فقال له لو أعطيتني جميع ما ما تملكه العرب على أن أرجع عن دين محمد صلى الله عليه وسلم طرفة عين مافعلت فقال إذا أقتلك فقال أنت وذاك قال فأمر به فصلب وأمر الرماة فرموه قريبا من يديه ورجليه وهو يعرض عليه دين النصرانية فيأبى ثم أمر به فأنزل ثم أمر بقدر وفي رواية ببقرة من نحاس فأحميت وجاء بأسير من المسلمين فألقاه وهو ينظر فإذا هو عظام يلوح وعرض عليه فأبى فأمر به أن يلقى فيها فرفع في البكرة ليلقى فيها فبكى فطمع فيه ودعاه فقال إني إنما بكيت لأن نفسي إنما هي نفس واحدة تلقى في هذا القدر الساعة في الله فأحببت أن يكون لي بعدد كل شعرة في جسدي نفس تعذب هذا العذاب في الله وفي بعض الروايات أنه سجنه ومنع منه الطعام والشراب أياما ثم أرسل إليه بخمر ولحم خنزير فلم يقربه ثم استدعاه فقال ما منعك أن تأكل فقال أما إنه قد حل لي ولكن لم أكن لأشمتك بي فقال له الملك فقبل رأسي وأنا أطلقك فقال وتطلق معي جميع أساري المسلمين قال نعم فقبل رأسه فأطلقه وأطلق معه جميع أسارى المسلمين عنده فلما رجع قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه حق على كل مسلم أن يقبل رأس عبد الله بن حذافة وأنا أبدأ فقام فقبل رأسه رضي الله عنهما ... الآيات 16\ 110 111 ... هؤلاء صنف آخر كانوا مستضعفين بمكة مهانين في قومهم قد واتوهم على الفتنة ثم إنهم أمكنهم الخلاص بالهجرة فتركوا بلادهم وأهليهم وأموالهم ابتغاء رضوان الله وغفرانه وانتظموا في سلك المؤمنين وجاهدوا معهم الكافرين وصبروا فأخبر تعالى أنه من بعدها أي تلك الفعلة وهي الإجابة إلى الفتنة لغفور لهم رحيم بهم يوم معادهم يوم تأتي كل نفس تجادل أي تحاج عن نفسها ليس أحد يحاج عنها لا أب ولا ابن ولا أخ ولا زوجة وتوفى كل نفس ما عملت أي من خير وشر وهم لا يظلمون أي لا ينقص من ثواب الخير ولا يزاد على ثواب الشر ولا يظلمون نقيرا ... الآيات 16\ 112 113

وفي شرح التلويح على التوضيح:

(وَأَمَّا الثَّانِي) الْمُرَادُ بِالثَّانِي أَنْ لَا يَكُونَ حُكْمًا أَصْلِيًّا أَيْ يَكُونَ مَبْنِيًّا عَلَى أَعْذَارِ الْعِبَادِ (فَيُسَمَّى رُخْصَةً وَمَا وَقَعَ مِنْ الْقِسْمِ الْأَوَّلِ) أَيْ الَّذِي هُوَ حُكْمٌ أَصْلِيٌّ (فِي مُقَابَلَتِهَا) أَيْ فِي مُقَابَلَةِ الرُّخْصَةِ (يُسَمَّى عَزِيمَةً وَهِيَ إمَّا فَرْضٌ) الضَّمِيرُ يَرْجِعُ إلَى الْعَزِيمَةِ (أَوْ وَاجِبٌ، أَوْ سُنَّةٌ، أَوْ نَفْلٌ لَا غَيْرُ. وَالرُّخْصَةُ أَرْبَعَةُ أَنْوَاعٍ نَوْعَانِ مِنْ الْحَقِيقَةِ أَحَدُهُمَا أَحَقُّ بِكَوْنِهِ رُخْصَةً مِنْ الْآخَرِ وَنَوْعَانِ مِنْ الْمَجَازِ أَحَدُهُمَا أَتَمُّ فِي الْمَجَازِيَّةِ مِنْ الْآخَرِ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت