فهرس الكتاب

الصفحة 512 من 537

هذه اللافتات الخادعة؛ وأن يكشفوا ما تحتها من شرك وكفر واتخاذ أرباب من دون اللّه. . (وما أمروا إلا ليعبدوا إلهًا واحدًا لا إله إلا هو سبحانه عما يشركون) .

شبهة وردها:

يقول البعض: إن المطلوب منا اليوم هو الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة وليس بحمل السلاح في وجه الطغاة وعندما تصبح القاعدة جاهزة يختلف الأمر

فيقال لهؤلاء: مع تسليمنا بأنه لا بد من التربية بمعناها الشمولي ولا بد من الدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة ولكن مع من وإلى متى؟؟

فهل يمكن أن نربي نواة مجتمع إسلامي في ظل الظروف الراهنة والتي يسيطر بها الحكام على كل شيء ويحولونه لمصلحتهم؟؟

فالتعليم والثقافة والإعلام وكل شيء بيدهم فكيف نربي هذا الجيل المزعوم؟

فلن يكون هناك جيل نصر ولن تعود الخلافة ولن تسترد الحرمات أبدا

فهؤلاء الذين طرحوا هذه الفكرة لم يكونا واقعيين بل كانوا خياليين إلى ابعد الحدود وكأنهم يظنون أنفسهم في مجتمعات ديموقراطية يستطيعون من خلالها تنفيذ ما يفكرون به

وأبعد منهم في الخيال والشطحات من يزعم أنه سوف يصل عن طريق قبة البرلمان ولعبة الديموقراطية الوصول إلى السلطة ومن ثم تحكيم الإسلام

كم هؤلاء واهمون وجاهلون بالواقع المر والأليم

لقد فات هؤلاء أنه لا يوجد في بلاد الإسلام حرية (( إلا حرية الفكر والفسوق والعصيان ) )ولا ديموقراطية ولا شفافية

وأن ما يتشدقون به ليل نهار من هذه العبارات لم يعد يخفى حتى على البهائم

فكيف يخفى على البشر العقلاء؟؟!!

فعليهم أن يراجعوا أنفسهم ويثوبوا على رشدهم قبل فوات الأوان

فالتربية الحقيقية لن تكون إلا في ظل الجهاد والاستشهاد في سبيل الله

وأكبر مثال على ذلك إخوتنا في فلسطين فكل المنظمات الفلسطينية المزعومة قامت من أجل تحرير فلسطين ولم يكن لها أي دور حقيقي في ذلك وكذلك أكاذيب حكام العرب ومعاركهم الخلبية والمصطنعة مع اليهود كلهم لم يخيفوا العدو ولم يصيبوه بمقتل

وإنما الذي أخاف العدو هو الاستشهاد في سبيل الله فهاهو قد استعمل كل آلات البطش للقضاء على الانتفاضة واستعان بحكام المسلمين وغيرهم فلم يجده ذلك سبيلا والانتفاضة في ازدياد مستمر

ما السر في ذلك إنها التربية الجهادية من خلال الأحداث الواقعية وليس من خلال التنظير فغدا الطفل الفلسطيني لا يخاف من الموت ولا يخاف من قوة اليهود المزعومة والتي ترعب حكام المسلمين وتجعلون يركعون للبيت الأبيض والأسود

إن السبب الحقيقي الذي جعل هؤلاء يذهبون هذا المذهب هو جبنهم وخورهم أمام الحاكم المستبد الظالم الذي يفتك بهم واحدا تلو الآخر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت