فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 537

الْبَصْرِيِّ. وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيّ، وَرَدَّهُ الشَّيْخُ فِي"الْإِمَامِ"وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. {حَدِيثٌ آخَرُ} : مَوْقُوفٌ، رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي"مُصَنَّفِهِ"أَخْبَرَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ دَاوُد بْنِ الْحُصَيْنِ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: تَؤُمُّ الْمَرْأَةُ النِّسَاءَ، تَقُومُ فِي وَسَطِهِنَّ. انْتَهَى. قَوْلُهُ: وَحَمَلَ فِعْلَهَا الْجَمَاعَةُ عَلَى ابْتِدَاءِ الْإِسْلَامِ، قَالَ السُّرُوجِيُّ: وَهَكَذَا فِي"الْمَبْسُوطِ وَالْمُحِيطِ"، وَفِيهِ: بُعْدٌ، لِأَنَّهُ عليه السلام أَقَامَ بِمَكَّةَ بَعْدَ النُّبُوَّةِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً، كَمَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. وَمُسْلِمٌ، ثُمَّ تَزَوَّجَ عَائِشَةَ بِالْمَدِينَةِ، وَبَنَى بِهَا، وَهِيَ بِنْتُ تِسْعِ، وَبَقِيَتْ عِنْدَهُ عليه السلام تِسْعَ سِنِينَ، وَمَا تُصَلِّي إمَامًا، إلَّا بَعْدَ بُلُوغِهَا، فَكَيْفَ يَسْتَقِيمُ حَمْلُهُ عَلَى ابْتِدَاءِ الْإِسْلَامِ؟، لَكِنْ يُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ: إنَّهُ مَنْسُوخٌ، وَفَعَلْنَ ذَلِكَ حِينَ كَانَ النِّسَاءُ يَحْضُرْنَ الْجَمَاعَاتِ ثُمَّ نُسِخَتْ جَمَاعَتُهُنَّ. انْتَهَى

وفي البحر الزخار:

"مَسْأَلَةٌ" (ة ش) وَنُدِبَ تَجْمِيعُ النِّسَاءِ، إذْ دَلِيلُ الْجَمَاعَةِ لَمْ يُفَصِّلْ، وَلِقَوْلِهِ صلى الله عليه وآله وسلم {أَلَا أَمَمْتِهِنَّ} (ح ك) يُكْرَهُ، كَالْأَذَانِ (خعي الشَّعْبِيُّ) يُكْرَهُ فِي الْفَرْضِ لِذَلِكَ، لَا النَّفْلِ لِلتَّسَامُحِ فِيهِ كَالْعِيدِ. قُلْنَا الْأَذَانُ تَظْهَرُ بِهِ أَصْوَاتُهُنَّ"فَرْعٌ"وَفِي بُيُوتِهِنَّ، أَفْضَلُ لِقَوْلِهِ صلى الله عليه وآله وسلم {وَبُيُوتُهُنَّ خَيْرٌ لَهُنَّ} وَلَا يُكْرَهُ الْخُرُوجُ لِقَاعِدَةٍ لَا تُشْتَهَى، لِقَوْلِهِ صلى الله عليه وآله وسلم {إلَّا عَجُوزًا بِمَنْقَلِهَا} "فَرْعٌ" (هق ط) وَجَمَاعَتُهُنَّ صَفٌّ وَاحِدٌ، وَإِمَامَتُهُنَّ وَسَطٌ، لِقَوْلِهِ صلى الله عليه وآله وسلم {تَقُومِينَ وَسَطَهُنَّ} الْخَبَرُ (ص زَيْدٌ الْأُسْتَاذُ) يَجُوزُ صُفُوفًا، وَتَوَسُّطُ الْأُولَى، قُلْتُ: لَا بَاسَ لِلْعُذْرِ فَقَطْ

(قَوْلُهُ) "أَلَا أَمَمْتَهُنَّ"رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ {دَخَلْتُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ فَإِذَا عِنْدَهَا نِسْوَةٌ فِي جَانِبِ الْبَيْتِ يُصَلِّينَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَيُّ صَلَاةٍ يُصَلِّينَ؟، فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ الْمَكْتُوبَةَ، قَالَ أَفَلَا أَمَمْتِهِنَّ؟ قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ: أَوَيَصْلُحُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ تَقُومِينَ وَسَطَهُنَّ، لَا هُنَّ أَمَامَكِ وَلَا خَلْفَكِ، وَلَكِنْ عَنْ يَمِينِكِ وَعَنْ شِمَالِكِ} هَكَذَا حَكَاهُ فِي الشِّفَاءِ (قَوْلُهُ) "وَبُيُوتُهُنَّ خَيْرٌ لَهُنَّ". عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ صلى الله عليه وآله وسلم {لَا تَمْنَعُوا إمَاءَ اللَّهِ مَسَاجِدَ اللَّهِ} هَذِهِ مِنْ رِوَايَاتِ الْمُوَطَّإِ، وَأَبِي دَاوُد"وَلَهُ فِي أُخْرَى: {لَا تَمْنَعُوا نِسَاءَكُمْ الْمَسَاجِدَ، وَدُورُهُنَّ خَيْرٌ لَهُنَّ} وَزَادَ رَزِينٌ {وَبُيُوتُهُنَّ خَيْرٌ لَهُنَّ مِنْ دُورِهِنَّ، وَصَلَاةُ الْمَرْأَةِ فِي مَخْدَعِهَا خَيْرٌ مِنْ صَلَاتِهَا فِي بَيْتِهَا} وَفِيهِ رِوَايَاتٌ أُخَرُ. وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم {صَلَاةُ الْمَرْأَةِ فِي بَيْتِهَا أَفْضَلُ مِنْ صَلَاتِهَا فِي حُجْرَتِهَا، وَصَلَاتُهَا فِي مَخْدَعِهَا أَفْضَلُ مِنْ صَلَاتِهَا فِي بَيْتِهَا} أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد، وَفِي ذَلِكَ أَحَادِيثُ أُخَرُ (ح) الْمُرَادُ بِالْبَيْتِ: الْمَنْزِلُ الْوَاحِدُ وَالْمُخْدَعُ: هُوَ الْمَنْزِلُ الصَّغِيرُ، يَكُونُ فِي الْمَنْزِلِ الْكَبِيرِ وَهُوَ بِضَمِّ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ، وَفَتْحِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ ثُمَّ عَيْنٌ مُهْمَلَةٌ (قَوْلُهُ) {إلَّا عَجُوزًا تَمْتَقِلُهَا الْعُيُونُ} هَكَذَا وَقَعَ فِي نُسَخِ الْبَحْرِ تَمْتَقِلُهَا بِوَزْنِ تَفْتَعِلُهَا وَزِيَادَةُ لَفْظِ الْعُيُونِ، وَلَعَلَّهُ تَغْيِيرٌ مِنْ بَعْضِ النَّاسِخِينَ، وَلَفْظُهُ فِي الِانْتِصَارِ، لِمَا رُوِيَ عَنْ الرَّسُولِ صلى الله عليه وآله وسلم {أَنَّهُ نَهَى عَنْ خُرُوجِ النِّسَاءِ إلَى الْمَسَاجِدِ إلَّا عَجُوزًا بِمَنْقَلِهَا} وَالْمَنْقَلُ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالْقَافِ هُوَ الْخُفُّ، وَلَمْ يُرِدْ أَنَّ الْمَنْقَلَ هُوَ شَرْطٌ فِي رُخْصَةِ الْخُرُوجِ، وَإِنَّمَا ذَكَرَهُ لِأَنَّ الْغَالِبَ مِنْ حَالِ الْعَجَائِزِ لُبْسُ الْخِفَافِ، وَيَجُوزُ كَسْرُ الْمِيمِ، لِأَنَّهُ مِنْ جُمْلَةِ الْآلَاتِ، كَالْمِقْبَضِ وَالْمِحْلَبِ. انْتَهَى، وَلَفْظُهُ فِي الْمُهَذَّبِ {أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم نَهْي عَنْ خُرُوجِ النِّسَاءِ إلَى الْمَسَاجِدِ إلَّا عَجُوزًا فِي مَنْقَلِهَا} انْتَهَى، وَنَحْوُهُ فِي الشِّفَاءِ"إلَّا عَجُوزًا فِي مَنْقَلِهَا، وَفِي التَّلْخِيصِ مَا لَفْظُهُ. قَوْلُهُ أَنَّهُ صلى الله عليه وآله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت