لِدُخُولِهِ فِيمَا قَبْلَهُ (فَلَوْ قَالُوا) أَيْ الْحَرْبِيُّونَ (ظَنَنَّاهُمْ) أَيْ الْبُغَاةَ (الْمُحِقِّينَ) قَالَ الرَّافِعِيُّ: وَإِنَّ لَنَا إعَانَةَ الْمُحِقِّينَ (أَوْ ظَنَنَّا جَوَازَ الْإِعَانَةِ) لَهُمْ فِي قِتَالِكُمْ أَوْ أَنَّهُمْ اسْتَعَانُوا بِنَا فِي قِتَالِ كُفَّارٍ وَأَمْكَنَ صِدْقُهُمْ فِيمَا قَالُوهُ (بُلِّغُوا الْمَامَنَ، وَأُجْرِيَ عَلَيْهِمْ حُكْمُ الْبُغَاةِ) فِي الْقِتَالِ فَلَا نَسْتَبِيحُهُمْ لِلْأَمَانِ مَعَ عُذْرِهِمْ (فَإِنْ أَعَانَهُمْ) عَلَيْنَا (ذِمِّيُّونَ أَوْ مُسْتَامَنُونَ مُخْتَارِينَ عَالِمِينَ بِالتَّحْرِيمِ) لِقِتَالِهِمْ لَنَا (انْتَقَضَ عَهْدُهُمْ فِي حَقِّنَا وَحَقِّ الْبُغَاةِ) ، وَلَوْ قَالُوا ظَنَنَّاهُمْ الْمُحِقِّينَ كَمَا لَوْ انْفَرَدُوا بِالْقِتَالِ، وَالتَّصْرِيحُ بِالْعِلْمِ بِالتَّحْرِيمِ فِي الْمُسْتَامَنِينَ مِنْ زِيَادَتِهِ (وَلَهُمْ) الْأَوْلَى فَلَهُمْ (حُكْمُ أَهْلِ الْحَرْبِ) فَنَسْتَبِيحُهُمْ نَحْنُ وَالْبُغَاةُ، وَنَقْتُلُ أَسِيرَهُمْ، وَلَوْ أَتْلَفُوا بَعْدَ الشُّرُوعِ فِي الْقِتَالِ شَيْئًا لَمْ يَضْمَنُوهُ.
فلو اعتبرنا هؤلاء الحكام بغاة فقط سطوا على حق الأمة في تقرير مصيرها ... ونهبوا خيراتها ومكنوا لعدوها منها
فنحن في حل من كل تعهداتهم التي أبرموها مع الكفار والفجار لقوله (((وَنَسْتَبِيحُهُمْ) نَحْنُ بِأَنْ نَغْنَمَ أَمْوَالَهُمْ وَنَسْتَرِقَّهُمْ وَنَسَبِي نِسَاءَهُمْ وَذَرَارِيِّهِمْ وَنَقْتُلَ مُدْبِرَهُمْ وَنُذَفِّفَ عَلَى جَرِيحِهِمْ (وَنَقْتُلُ أَسِيرَهُمْ) بِخِلَافِ الْبُغَاةِ ))
ويجوز لنا شرعا أن نفعل بهم ما ذكر أعلاه وأعذر من أنذر
أقول:
هؤلاء أئمة مضلين كما قال صلى الله عليه وسلم فهؤلاء يريد منا أن نحرر بلادنا من طواغيت العرب أوالعجم بالورود والرياحين والكلمات الناعمة العذبة فسوف يخرجون بسرعة ويقولون لنا تعالوا احكموا بما أنزل الله فقد ثبت لنا أنكم على الحق ونحن على الباطل
فهل يصدق هذه الأكذوبة التي ما زالوا يرددونها منذ سقطت الخلافة الإسلامية وإلى الآن عاقل؟؟؟!!!
قال تعالى: (أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَاتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَاسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ) (البقرة:214) وقال تعالى: (أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ) (آل عمران:142) وقال تعالى (أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَلَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلا رَسُولِهِ وَلا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ) (التوبة:16)
وقال تعالى مهددا: (قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَاتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ) (التوبة:24)
إخوتي المجاهدين امضوا على بركة الله فعين الله ترعاكم
فالله تعالى يناديكم (فَلْيُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ وَمَنْ يُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلْ أَوْ يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا) (النساء:74) أخوكم
الشهاب الثاقب
4 جمادى الأولى 1425 هـ