عِنْدَهَا، وَيُكْرَهُ اقْتِدَاءُ خُنْثَى بَانَتْ أُنُوثَتُهُ بِامْرَأَةٍ، وَرَجُلٍ بِخُنْثَى بَانَتْ ذُكُورَتُهُ قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ (وَتَقْتَدِي الْمَرْأَةُ بِالْجَمِيعِ) أَيْ بِالرَّجُلِ، وَالْمَرْأَةِ، وَالْخُنْثَى.
(قَوْلُهُ: لِعَدَمِ صِحَّةِ الْقُدْوَةِ فِي الظَّاهِرِ لِلتَّرَدُّدِ عِنْدَهَا) ؛ لِأَنَّهُ اقْتَدَى بِخُنْثَى فِي ظَنِّهِ كَمَا صَوَّرَهَا النَّوَوِيُّ وَغَيْرُهُ وَسَوَاءٌ أَبَانَ فِي الصَّلَاةِ أَمْ بَعْدَهَا وَصَوَّرَهَا الْمَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُ بِمَا إذَا لَمْ يَعْلَمْ بِحَالِهِ، ثُمَّ عَلِمَ بَعْدَ الصَّلَاةِ خُنُوثَتَهُ، ثُمَّ بَانَ رَجُلًا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَهَذَا أَصَحُّ، وَالْوَجْهُ الْجَزْمُ بِالْقَضَاءِ عَلَى الْعَالِمِ بِخُنُوثَتِهِ لِعَدَمِ انْعِقَادِ الصَّلَاةِ ظَاهِرًا وَاسْتِحَالَةِ جَزْمِ النِّيَّةِ وَأَنَّهُ لَوْ ظَنَّهُ رَجُلًا، ثُمَّ بَانَ فِي أَثْنَائِهَا خُنُوثَتُهُ لَزِمَهُ مُفَارَقَتُهُ وَهَلْ يَبْنِي، أَوْ يَسْتَانِفُ فِيهِ نَظَرٌ نَعَمْ لَوْ ظَنَّهُ فِي الِابْتِدَاءِ رَجُلًا، ثُمَّ لَمْ يَعْلَمْ بِحَالِهِ حَتَّى بَانَ رَجُلًا فَلَا قَضَاءَ وَعِبَارَةُ الْحَاوِي لَوْ ائْتَمَّ رَجُلٌ بِخُنْثَى وَهُوَ لَا يَعْلَمُ بِحَالِهِ حَتَّى فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ ثُمَّ عَلِمَ فَعَلَيْهِ الْإِعَادَةُ فَلَوْ لَمْ يُعِدْ حَتَّى بَانَ رَجُلًا فَعَلَيْهِ الْإِعَادَةُ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ ا هـ.، وَالْوَجْهُ الْجَزْمُ بِعَدَمِ الْقَضَاءِ إذَا بَانَ رَجُلًا فِي تَصْوِيرِ الْمَاوَرْدِيِّ (قَوْلُهُ: قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ) أَيْ وَغَيْرُهُ ح.
(وَلَا تَصِحُّ قُدْوَةُ) ذَكَرٍ (رَجُلٍ) أَوْ صَبِيٍّ مُمَيِّزٍ (وَلَا خُنْثَى بِأُ) نْثَى (امْرَأَةٍ) أَوْ صَبِيَّةٍ مُمَيِّزَةٍ (وَلَا خُنْثَى) مُشْكِلٍ، لِأَنَّ الْأُنْثَى نَاقِصَةٌ عَنْ الرَّجُلِ، وَالْخُنْثَى الْمَامُومُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ رَجُلًا ذَكَرًا وَالْإِمَامُ أُنْثَى. وَقَدْ قَالَ صلى الله عليه وسلم: {لَنْ يُفْلِحَ قَوْمٌ وَلَّوْا أَمْرَهُمْ امْرَأَةً} (1) رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. وَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ {لَا تَؤُمَّنَّ امْرَأَةٌ رَجُلًا} (2) وَيَصِحُّ اقْتِدَاءُ خُنْثَى بَانَتْ أُنُوثَتُهُ بِامْرَأَةٍ وَرَجُلٍ، وَرَجُلٍ بِخُنْثَى بَانَتْ ذُكُورَتُهُ مَعَ الْكَرَاهَةِ قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَمَحَلُّهَا إذَا كَانَ الظُّهُورُ بِأَمَارَةٍ غَيْرِ قَطْعِيَّةٍ، وَتَصِحُّ قُدْوَةُ الْمَرْأَةِ بِالْمَرْأَةِ وَبِالْخُنْثَى كَمَا تَصِحُّ قُدْوَةُ الرَّجُلِ وَغَيْرِهِ بِالرَّجُلِ فَيَتَلَخَّصُ مِنْ ذَلِكَ تِسْعُ صُوَرٍ خَمْسَةٌ صَحِيحَةٌ، وَهِيَ قُدْوَةُ رَجُلٍ بِرَجُلٍ، خُنْثَى بِرَجُلٍ، امْرَأَةٍ بِرَجُلٍ، امْرَأَةٍ بِخُنْثَى، امْرَأَةٍ بِامْرَأَةٍ. وَأَرْبَعٌ بَاطِلَةٌ، وَهِيَ قُدْوَةُ رَجُلٍ بِخُنْثَى، رَجُلٍ بِامْرَأَةٍ، خُنْثَى بِخُنْثَى، خُنْثَى بِامْرَأَةٍ.
وفي نهاية المحتاج:
(وَلَا تَصِحُّ قُدْوَةُ رَجُلٍ) أَيْ ذَكَرٍ، وَإِنْ كَانَ صَبِيًّا (وَلَا خُنْثَى) مُشَكَّلٍ (بِامْرَأَةٍ) أَيْ أُنْثَى، وَإِنْ كَانَتْ صَبِيَّةً (وَلَا خُنْثَى) مُشَكَّلٍ بِالْإِجْمَاعِ فِي الرَّجُلِ بِالْمَرْأَةِ إلَّا مَنْ شَذَّ كَالْمُزَنِيِّ لِقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم {لَنْ يُفْلِحَ قَوْمٌ وَلَّوْا أَمْرَهُمْ امْرَأَةً} وَلِأَنَّ الْمَرْأَةَ نَاقِصَةٌ عَنْ الرَّجُلِ وَقَدْ يَكُونُ فِي إمَامَتِهَا افْتِتَانٌ بِهَا، وَالْخُنْثَى الْمُقْتَدَى بِهَا يَجُوزُ كَوْنُهُ ذَكَرًا وَالْمُقْتَدَى بِهِ الذَّكَرُ يُحْتَمَلُ كَوْنُهُ أُنْثَى، وَفِي اقْتِدَاءِ الْخُنْثَى بِالْخُنْثَى يُحْتَمَلُ أَنَّ الْإِمَامَ أُنْثَى وَالْمَامُومَ ذَكَرٌ. أَمَّا اقْتِدَاءُ الْمَرْأَةِ بِالْمَرْأَةِ وَبِالْخُنْثَى أَوْ بِالرَّجُلِ وَاقْتِدَاءُ الْخُنْثَى وَالرَّجُلِ بِالرَّجُلِ فَصَحِيحٌ لِعَدَمِ الْمَحْذُورِ. وَبِمَا تَقَرَّرَ عُلِمَ أَنَّ الصُّوَرَ تِسْعٌ: خَمْسَةٌ صَحِيحَةٌ، وَأَرْبَعَةٌ بَاطِلَةٌ. وَيُكْرَهُ اقْتِدَاءُ خُنْثَى بَانَتْ أُنُوثَتُهُ بِعَلَامَةٍ غَيْرِ قَطْعِيَّةٍ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ بِامْرَأَةٍ وَرَجُلٍ بِخُنْثَى بَانَتْ ذُكُورَتُهُ.
(قَوْلُهُ: أَيْ ذَكَرٌ إلَخْ) أَرَادَ بِهِ إدْخَالَ الصَّبِيّ فَقَطْ (قَوْلُهُ: لِقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم إلَخْ) وَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ {لَا تَؤُمَّنَّ امْرَأَةٌ رَجُلًا} ا هـ عَمِيرَةُ. [فَرْعٌ] هَلْ يَصِحُّ الِاقْتِدَاءُ بِالْمَلَكِ؟ الْوَجْهُ الصِّحَّةُ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِأُنْثَى وَإِنْ كَانَ لَا يُوصَفُ بِالذُّكُورَةِ وَالْأُنُوثَةِ. [فَرْعٌ] هَلْ يَصِحُّ الِاقْتِدَاءُ بِالْجِنِّيِّ؟ الْوَجْهُ الصِّحَّةُ إذَا عَلِمَ ذُكُورَتَهُ فَهَلْ يَصِحُّ الِاقْتِدَاءُ بِهِ وَإِنْ تَصَوَّرَ فِي صُورَةِ غَيْرِ الْآدَمِيِّ وَالْجِنِّيِّ كَصُورَةِ حِمَارٍ أَوْ كَلْبٍ؟ يُحْتَمَلُ أَنْ يَصِحَّ أَيْضًا، إلَّا أَنَّهُ نُقِلَ عَنْ الْقَمُولِيِّ اشْتِرَاطُ أَنْ لَا يَتَطَوَّرَ بِمَا ذُكِرَ إلَّا أَنْ يَكُونَ مَقْصُودُهُ اشْتِرَاطَ ذَلِكَ؛ لِيَعْلَمَ أَنَّهُ جِنِّيٌّ ذَكَرٌ، فَحَيْثُ عَلِمَ لَمْ