فهرس الكتاب

الصفحة 322 من 537

تعالى يا أيها الذين آمنوا إتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون وإعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا إلى قوله لعلكم تهتدون إلى قوله يوم تبيض وجوه وتسود وجوه قال إبن عباس رضى الله عنهما تبيض وجوه أهل السنة والجماعة وتسود وجوه أهل البدعة والفرقة فأئمة الدين هم على منهاج الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين والصحابة كانوا مؤتلفين متفقين وإن تنازعوا في بعض فروع الشريعة في الطهارة أو الصلاة أو الحج أو الطلاق او الفرائض ذلك فإجماعهم حجة قاطعة ... ومن تعصب لواحد بعينه من الأئمة دون الباقين فهو بمنزلة من تعصب لواحد بعينه من الصحابة دون الباقين كالرافضى الذى يتعصب لعلى دون الخلفاء الثلاثة وجمهور الصحابة وكالخارجى الذى يقدح في عثمان وعلى رضى الله عنهما فهذه طرق اهل البدع والأهواء الذبن ثبت بالكتاب والسنة والإجماع أنهم مذمومون خارجون عن الشريعة والمنهاج الذى بعث الله به رسوله فمن تعصب لواحد من الأئمة بعينه ففيه شبه من هؤلاء سواء تعصب لمالك أو الشافعى أو أبى حنيفة او أحمد أو غيرهم ... ثم غاية المتعصب لواحد منهم أن يكون جاهلا بقدره في وبقدر الآخرين فيكون جاهلا ظالما والله يأمر بالعلم والعدل وينهى عن الجهل والظلم قال تعالى وحملها الإنسان أنه كان ظلوما جهولا ليعذب الله المنافقين والمنافقات إلى آخر السورة ... وهذا أبويوسف ومحمد أتبع الناس لأبى حنيفة وأعلمهم بقوله وهما قد خالفاه في مسائل لا تكاد تحصى لما تبين لهما من السنة والحجة ما وجب عليهما إتباعه وهما مع ذلك معظمان لإمامهما لا يقال فيهما مذبذبان بل أبوحنيفة وغيره من الأئمة يقول القول ثم تتبين له الحجة في خلافه فيقول بها ولا يقال له مذبذب فإن الانسان لا يزال يطلب العلم والإيمان فإذا تبين له من العلم ما كان خافيا عليه إتبعه وليس هذا مذبذبا بل هذا مهتد زاده الله هدى وقد قال تعالى وقل رب زدني علما ... فالواجب على كل مؤمن موالاة المؤمنين وعلماء المؤمنين وإن يقصد الحق ويتبعه حيث وجده ويعلم أن من إجتهد منهم فأصاب فله أجران ومن إجتهد منهم فأخطأ فله أجر لإجتهاده وخطؤه مغفور له وعلى المؤمنين أن يتبعوا إمامهم إذا فعل ما يسوغ فإن النبى قال إنما جعل الإمام ليؤتم به وسواء رفع يديه أو لم يرفع يديه لا يقدح ذلك في صلاتهم ولا يبطلها لا ثم أبى حنيفة ولا الشافعى ولا مالك ولا أحمد ولو رفع الإمام دون المأموم أو المأموم دون الإمام لم يقدح ذلك في صلاة واحد منهما ولو رفع الرجل في بعض الأوقات دون بعض لم يقدح ذلك في صلاته وليس لأحد أن يتخذ قول بعض العلماء شعارا يوجب إتباعه وينهى عن غيره مما جاءت به السنة بل كل ما جاءت به السنة فهو واسع مثل الأذان والإقامة 0000

مجموع الفتاوى ج: 28 ص: 190

وقال شيخ الاسلام رحمه الله ... فصل في الولاية والعداوة ... فان المؤم أولياء الله وبعضهم أولياء بعض والكفار أعداء الله وأعداء المؤمنين وقد أوجب الماوردي بين المؤمنين وبين ان ذلك من لوازم الايمان ونهى عن موالاة الكفار وبين ان ذلك متنفا في حق المؤمنين وبين حال المنافقين في موالاة الكافرين ... فأما موالاة المؤمنين فكثيرة كقوله إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنو ا الىقوله ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فان حزب الله هم الغالبون وقوله إن الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله والذين آووا ونصروا أولئك بعضهم أوليا بعض الى قوله والذين آمنوا من بعد وهاجروا وجاهدوا معكم فأولئك منكم وقال تعالى ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين آمنوا وكانوا يتقون ... وقال لا تتخذوا وع وعدوكم أولياء الى قوله قد كانت لكم أسوة حسنة فى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت