فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 537

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين

وبعد:

فهذه قضية خطيرة جدا وهي استسلام المسلم للكفار في المعركة أو للظالمين أو للصائل وسنتكلم عن هذا الموضوع ضمن النقاط التالية:

فقد روى الحاكم [5052] حدثنا أبو بكر أحمد بن كامل بن خلف القاضي ثنا محمد بن سعد العوفي ثنا أبي ثنا مخرمة بن بكير بن الأشج عن أم بكر بنت المسور بن مخرمة قالت كان هشام بن العاص بن وائل رجلا صالحا رأى يوم أجنادين من المسلمين بعض النكوص عن عدوهم فألقى المغفر ثم قال يا معشر المسلمين إن هؤلاء الغلفان لا صبر لهم على السيف فاصنعوا كما أصنع قال فجعل يدخل وسطهم فيقتل النفر منهم وجعل يتقدم في نحر العدو وهو يصيح إلي يا معشر المسلمين إلي أنا هشام بن العاص بن وائل أمن الجنة تفرون حتى قتل رضى الله تعالى عنه

وهذا يبين الغاية الأساسية من الجهاد بشكل واضح وجلي

وفي (سير أعلام النبلاء) 57 - زَيْدُ بنُ الخَطَّابِ بنِ نُفَيْلِ بنِ عَبْدِ العُزَّى بنِ رِيَاحٍ العَدَوِيُّ السَّيِّدُ، الشَّهِيْدُ، المُجَاهِدُ، التَّقِيُّ، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ القُرَشِيُّ، العَدَوِيُّ، أَخُو أَمِيْرِ المُؤْمِنِيْنَ عُمَرَ. وَكَانَ أَسَنَّ مِنْ عُمَرَ، وَأَسْلَمَ قَبْلَهُ. وَكَانَ أَسْمَرَ، طَوِيْلًا جِدًّا، شَهِدَ بَدْرًا وَالمَشَاهِدَ، وَكَانَ قَدْ آخَى النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَعْنِ بنِ عَدِيٍّ العَجْلاَنِيِّ. وَلَقَدْ قَالَ لَهُ عُمَرُ يَوْم بَدْرٍ: الْبِسْ دِرْعِي. قَالَ: إِنِّي أُرِيْدُ مِنَ الشَّهَادَةِ مَا تُرِيْدُ. قَالَ: فَتَرَكَاهَا جَمِيْعًا، وَكَانَتْ رَايَةُ المُسْلِمِيْنَ مَعَهُ يَوْمَ اليَمَامَةِ، فَلَمْ يَزَلْ يَقْدَمُ بِهَا فِي نَحْرِ العَدُوِّ، ثُمَّ قَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ، فَوَقَعَتْ الرَّايَةُ، فَأَخَذَهَا سَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ. وَحَزِنَ عَلَيْهِ عُمَرُ، وَكَانَ يَقُوْلُ: أَسْلَمَ قَبْلِي، وَاسْتُشْهِدَ قَبْلِي. وَكَانَ يَقُوْلُ: مَا هَبَّتِ الصَّبَا إِلاَّ وَأَنَا أَجِدُ رِيْحَ زَيْدٍ. حَدَّثَ عَنْهُ: ابْنُ أَخِيْهِ عَبْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ خَبَرَ النَّهْيِ عَنْ قَتْلِ عَوَامِرِ البُيُوْتِ. وَرَوَى عَنْهُ: وَلَدُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ زَيْدٍ حَدِيْثَيْنِ. اسْتُشْهِدَ فِي رَبِيْعٍ الأَوَّلِ، سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ. (1/ 299)

وروى مسلم (1889) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ مِنْ خَيْرِ مَعَاشِ النَّاسِ لَهُمْ رَجُلٌ مُمْسِكٌ عِنَانَ فَرَسِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَطِيرُ عَلَى مَتْنِهِ كُلَّمَا سَمِعَ هَيْعَةً أَوْ فَزْعَةً طَارَ عَلَيْهِ يَبْتَغِي الْقَتْلَ وَالْمَوْتَ مَظَانَّهُ أَوْ رَجُلٌ فِي غُنَيْمَةٍ فِي رَاسِ شَعَفَةٍ مِنْ هَذِهِ الشَّعَفِ أَوْ بَطْنِ وَادٍ مِنْ هَذِهِ الْأَوْدِيَةِ يُقِيمُ الصَّلَاةَ وَيُؤْتِي الزَّكَاةَ وَيَعْبُدُ رَبَّهُ حَتَّى يَاتِيَهُ الْيَقِينُ لَيْسَ مِنْ النَّاسِ إِلَّا فِي خَيْرٍ

قوله صلى الله عليه وسلم: (من خير معاش الناس لهم رجل يمسك عنان فرسه) (المعاش) : هو العيش، وهو الحياة، وتقديره والله أعلم: من خير أحوال عيشهم رجل ممسك. قوله صلى الله عليه وسلم: (يطير على متنه كلما سمع هيعة أو فزعة طار على متنه يبتغي القتل والموت مظانه) معناه: يسارع على ظهره، وهو: متنه، كلما سمع هيعة، وهي: الصوت عند

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت