فهرس الكتاب

الصفحة 197 من 537

إنها قضية جازمة حاسمة لا تقبل التميع، ولا يقبل الله فيها إلا الجد الصارم؛ الجد الذي يليق بالمسلم في شأن الدين. .

ومن هنا فقد أفتى كثير من أهل العلم بكفر من أعان أمريكا أو غيرها على المسلمين وردته

وهاكه من كتاب التبيان في كفر من أعان الأمريكان:

التبيان في كفر من أعان الأمريكان كتبه/ ناصر بن حمد الفهد

تقديم:

سماحة الشيخ / حمود بن عقلاء الشعيبي

فضيلة الشيخ / سليمان بن ناصر العلوان

فضيلة الشيخ / علي بن خضير الخضير

شعبان 1422

قال شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله (ت 1206) في نواقض الإسلام: (الناقض الثامن: مظاهرة المشركين ومعاونتهم على المسلمين، والدليل: قوله تعالى(وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ) ) .

وقال العلامة ابن حزم رحمه الله (ت 456) في (المحلى 5/ 419) : (قال تعالى:) وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ) (الأنفال: من الآية 60) ، ففرض علينا إرهابهم، ومن أعانهم بما يحمل إليهم فلم يرهبهم؛ بل أعانهم على الإثم والعدوان.

وقال ابن القيم رحمه الله (ت 751) في (إعلام الموقعين 2/ 121) : (وأي دينٍ، وأي خيرٍ، فيمن يرى محارم الله تنتهك، وحدوده تضاع، ودينه يترك، وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ... يرغب عنها، وهو بارد القلب، ساكت اللسان، شيطان أخرس، كما أن المتكلم بالباطل شيطان ناطق؟!، وهل بلية الدين إلا من هؤلاء الذين إذا سلمت لهم مآكلهم ورياساتهم فلا مبالاة بما جرى على الدين؟، وخيارهم المتحزن المتلمظ، ولو نوزع في بعض ما فيه غضاضة عليه في جاهه أو ماله بذل وتبذل، وجد واجتهد، واستعمل مراتب الإنكار الثلاثة بحسب وسعه، وهؤلاء - مع سقوطهم من عين الله ومقت الله لهم - قد بلوا في الدنيا بأعظم بلية تكون وهم لا يشعرون، وهو موت القلوب؛ فإنه القلب كلما كانت حياته أتم كان غضبه لله ورسوله أقوى، وانتصاره للدين أكمل) .

وقال الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن آل الشيخ رحمه الله (ت 1293) في سكوت علماء زمانه عن فتنة ترققها فتنة اليوم (الدرر 8/ 372) :

(وأكثرهم يرى السكوت عن كشف اللبس في هذه المسألة، التي اغتر بها الجاهلون، وضل بها الأكثرون، وطريقة الكتاب والسنة وعلماء الأمة تخالف ما استحله هذا الصنف من السكوت، والإعراض في هذه الفتنة العظيمة، وإعمال ألسنتهم في الاعتراض على من غار لله ولكتابه ولدينه. فليكن منك يا أخي طريقة شرعية، وسيرة مرضية، في رد ما ورد من الشبه، وكشف اللبس، والتحذير من فتنة العساكر، والنصح لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم، وهذا لا يحصل مع السكوت، وتسليك الحال على أي حال، فاغتنم الفرصة، وأكثر من القول في ذلك، واغتنم أيام حياتك، فعسى الله أن يحشرنا وإياك في زمرة عساكر السنة والقرآن، والسابقين الأولين، من أهل الصدق والإيمان) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت