الشيطان أن يضلهم ضلالا بعيدا واذا قيل لهم تعالوا الى ما أنزل الله والى الرسول رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا ... والطاغوت فعلوت من الطغيان كما أن الملكوت فعلوت من الملك والرحموت والرهبوت والرغبوت فعلوت من الرحمة والرهبة والرغبة والطغيان مجاوزة الحد وهو الظلم والبغى فالمعبود من دون الله اذا لم يكن كارها لذلك طاغوت ولهذا سمى النبى الأصنام طواغيت في الحديث الصحيح لما قال ويتبع من يعبد الطواغيت الطواغيت والمطاع في معصية الله والمطاع في الهدى ودين الحق سواء كان مقبولا خبره المخالف لكتاب الله او مطاعا امره المخالف لأمر الله هو طاغوت ولهذا سمى من تحوكم اليه من حاكم بغير كتاب الله طاغوت وسمى الله فرعون وعادا طغاة وقال في صيحة ثمود فأما ثمود فأهلكوا بالطاغية ... فمن كان من الأمة مواليا للكفار من المشركين او اهل الكتاب ببعض انواع الماوردي ونحوها مثل اتيانه أهل الباطل واتباعهم في شئ من مقالهم وفعالهم الباطل كان له من الذم والعقاب والنفاق بحسب ذلك وذلك مثل متابعتهم في آرائهم وأعمالهم كنحو أقوال الصائبه وافعالهم من الفلاسفة ونحوهم المخالفة للكتاب والسنة ونحو أقوال اليهود والنصارى وأفعالهم المخالفة للكتاب والسنة ونحو أقوال المجوس والمشركين وأفعالهم المخالفة للكتاب والسنة ... ومن تولى أمواتهم أو أحياءهم بالمحبة والتعظيم والموافقة فهو منهم كالذين وافقوا أعداء إبراهيم الخليل من الكلدانيين وغيرهم من المشركين عباد الكواكب أهل السحر والذين وافقوا أعداء موسى من فرعون وقومه بالسحر أو ادعى أنه ليس ثم الصنعه ولا المخلوق ولا فوق السماوات اله كما يقوله الاتحادية وغيرهم من الجهمية والذين وافقوا الصائبة والفلاسفة فيما كانوا يقولونه في الخالق ورسله فة أسمائه وصفاته والمعاد وغير ذلك ... ولا ريب أن هذه الطوائف وان كان كفرها ظاهرا فان كثيرا من الداخلين في الاسلام حتى من المشهورين بالعلم والعبادة والامارة قد دخل في كثير من كفرهم وعظمهم ويرى تحكيم ما قرروه من القواعد ونحو ذلك وهؤلاء كثروا في المستأخرين ولبسوا الحق الذى جاءت به الرسل بالباطل الذى كان عليه أعداؤهم ... والله تعالى يحب تمييز الخبيث من الطيب والحق من الباطل فيعرف ان هؤلاء الأصناف منافقون أو فيهم نفاق وان كانوا مع المسلمين فان كون الرجل مسلما في الظاهر لا يمنع أن يكون منافقا في الباطن فان المنافقين كلهم مسلمون في الظاهر والقرآن قد بين صفاتهم وأحكامهم واذا كانوا موجودين على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وفى عزة الاسلام مع ظهور أعلام النبوة ونور الرسالة فهم مع بعدهم عنهما اشد وجودا لاسيما وسبب النفاق هو سبب الكفر وهو المعارض لما جاءت به الرسل 0
وسئل شيخ الإسلام تقى الدين ... عمن يزعمون إنهم يؤمنون بالله عز وجل وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر ويعتقدون أن الإمام الحق بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم عليه وسلم هوعلى بن أبى طالب وأن رسول الله صلىلله عليه وسلم نص على إمامته وإن الصحابة ظلموه ومنعوه حقه وإنهم كفروا بذلك فهل يجب قتالهم ويكفرون بهذا الإعتقاد أم لا ... فأجاب الحمد لله رب العالمين أجمع علماء المسلمين على أن كل طائفة ممتنعة عن شريعه من شرائع الإسلام الظاهرة المتواترة فإنه يجب قتالها حتى يكون الدين كله لله ... فلو قالوا نصلى ولا نزكى أو نصلى الخمس ولا نصلى الجمعة ولا الجماعة أو نقوم بمبانى الإسلام الخمس ولا نحرم دماء المسلمين وأموالهم أو لا نترك الربا ولاالخمر ولا الميسر أو نتبع القرأن ولا نتبع رسول الله ولا نعمل بالأحاديث الثابتة عنه أو نعتقد أن اليهود والنصارى