فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 537

ابن القطان في كتابه الوليد بن جميع وعبد الرحمن بن خلاد لا يعرف حالهما. قلت: ذكرهما ابن حبان في الثقات. وأخرج عبد الرزاق في مصنفه أخبرنا إبراهيم بن محمد عن داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس قال"تؤم المرأة النساء تقوم في وسطهن"انتهى.

(( قلت: هذا الطريق الأخير عند عبد الرزاق ساقط فلا يحتج به ) )

وفي نيل الأوطار:

بَابُ مَا جَاءَ فِي إمَامَةِ الْفَاسِقِ 1087 - (عَنْ جَابِرٍ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: {لَا تَؤُمَّنَّ امْرَأَةٌ رَجُلًا، وَلَا أَعْرَابِيٌّ مُهَاجِرًا، وَلَا يَؤُمَّنَّ فَاجِرٌ مُؤْمِنًا، إلَّا أَنْ يَقْهَرَهُ بِسُلْطَانٍ يَخَافُ سَيْفَهُ أَوْ سَوْطَهُ} رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ) . 1088 - (وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم {اجْعَلُوا أَئِمَّتَكُمْ خِيَارَكُمْ، فَإِنَّهُمْ وَفْدُكُمْ فِيمَا بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ رَبِّكُمْ} رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ) . 1089 - (وَعَنْ مَكْحُولٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: {الْجِهَادُ وَاجِبٌ عَلَيْكُمْ مَعَ كُلِّ أَمِيرٍ، بَرًّا كَانَ أَوْ فَاجِرًا، وَالصَّلَاةُ وَاجِبَةٌ عَلَيْكُمْ خَلْفَ كُلِّ مُسْلِمٍ بَرًّا كَانَ أَوْ فَاجِرًا، وَإِنْ عَمِلَ الْكَبَائِرَ} رَوَاهُ أَبُو دَاوُد والدارقطني بِمَعْنَاهُ، وَقَالَ مَكْحُولٌ لَمْ يَلْقَ أَبَا هُرَيْرَةَ) . 1090 - (وَعَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْبَكَّاءِ قَالَ: أَدْرَكْتُ عَشَرَةً مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم كُلُّهُمْ يُصَلِّي خَلْفَ أَئِمَّةِ الْجَوْرِ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ) .

حَدِيثُ جَابِرٍ فِي إسْنَادِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيُّ وَهُوَ تَالِفٌ. قَالَ الْبُخَارِيُّ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: لَا يَجُوز الِاحْتِجَاجُ بِهِ. وَقَالَ وَكِيعٌ: يَضَعُ الْحَدِيثَ، وَقَدْ تَابَعَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ حَبِيبٍ فِي الْوَاضِحَةِ وَلَكِنَّهُ مُتَّهَم بِسَرِقَةِ الْحَدِيثِ وَتَخْلِيطِ الْأَسَانِيدِ. وَقَدْ صَرَّحَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ بِأَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ الْمَذْكُورَ أَفْسَدَ إسْنَادَ هَذَا الْحَدِيثِ، وَقَدْ ثَبَتَ فِي كُتُب جَمَاعَةٍ مِنْ أَئِمَّةِ أَهْلِ الْبَيْتِ كَأَحْمَدَ بْنِ عِيسَى وَالْمُؤَيَّدِ بِاَللَّهِ وَأَبِي طَالِبٍ وَأَحْمَدَ بْن سُلَيْمَانَ وَالْأَمِيرِ الْحُسَيْنِ وَغَيْرِهِمْ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام مَرْفُوعًا: {لَا يَؤُمَّنَّكُمْ ذُو جُرْأَةٍ فِي دِينِهِ} . وَفِي إسْنَادِ حَدِيثِ جَابِرٍ أَيْضًا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ بْنِ جُدْعَانَ وَهُوَ ضَعِيفٌ. وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي إسْنَادِهِ سَلَّامٍ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمَدَائِنِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ أَخْرَجَهُ أَيْضًا الْبَيْهَقِيُّ وَهُوَ مُنْقَطِعٌ، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الضُّعَفَاءِ، وَفِي إسْنَادِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ عُرْوَةَ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. وَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيّ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ الْحَارِثِ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام وَمِنْ حَدِيثِ عَلْقَمَةَ وَالْأَسْوَدِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ. وَمِنْ حَدِيثِ مَكْحُولٍ أَيْضًا عَنْ وَاثِلَةَ. وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ مِنْ طُرُقٍ كُلُّهَا - كَمَا قَالَ الْحَافِظُ - وَاهِيَةٌ جِدًّا. قَالَ الْعُقَيْلِيُّ: لَيْسَ فِي هَذَا الْمَتْنِ إسْنَادٌ يُثْبِتُ. نَقَلَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْهُ فَقَالَ: مَا سَمِعْنَا بِهَذَا. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ يُثْبِتُ. قَالَ الْحَافِظُ: وَلِلْبَيْهَقِيِّ فِي هَذَا الْبَابِ أَحَادِيثُ كُلُّهَا ضَعِيفَةٌ غَايَةَ الضَّعْفِ. وَأَصَحُّ مَا فِيهِ حَدِيثُ مَكْحُولٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَلَى إرْسَالِهِ. وَقَالَ أَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ: هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ. وَأَمَّا قَوْل عَبْدِ الْكَرِيمِ الْبَكَّاءِ أَنَّهُ أَدْرَكَ عَشَرَةً مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ. . . إلَخْ، فَهُوَ مِمَّنْ لَا يُحْتَجُّ بِرِوَايَتِهِ، وَقَدْ اسْتَوْفَى الْكَلَامَ عَلَيْهِ فِي الْمِيزَانِ، وَلَكِنَّهُ قَدْ ثَبَتَ إجْمَاعُ أَهْلِ الْعَصْرِ الْأَوَّلِ مِنْ بَقِيَّة الصَّحَابَةِ وَمَنْ مَعَهُمْ مِنْ التَّابِعِينَ إجْمَاعًا فِعْلِيًّا، وَلَا يَبْعُد أَنْ يَكُونَ قَوْلِيًّا، عَلَى الصَّلَاةِ خَلْفَ الْجَائِرِينَ؛ لِأَنَّ الْأُمَرَاءَ فِي تِلْكَ الْأَعْصَارِ كَانُوا أَئِمَّةَ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ، فَكَانَ النَّاسُ لَا يَؤُمُّهُمْ إلَّا أُمَرَاؤُهُمْ فِي كُلّ بَلْدَةٍ فِيهَا أَمِيرٌ، وَكَانَتْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت