فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 537

عَلَى عَهْدِهِ صلى الله عليه وسلم كَمَا يَاتِي فِي الْبَابِ وَفِي صَلَاةِ الْكُسُوفِ وَكَوْنُهُنَّ تَفِلَاتٍ لِئَلَّا يَفْتِنَّ وَكَوْنُهُ بِإِذْنِ أَزْوَاجِهِنَّ لِمَا يَاتِي أَنَّهُ يَحْرُمُ خُرُوجُهَا بِغَيْرِ إذْنِ زَوْجِهَا. (وَيُكْرَهُ حُضُورُهَا) أَيْ جَمَاعَةَ الرِّجَالِ (لِحَسْنَاءَ) شَابَّةٍ أَوْ غَيْرِهَا؛ لِأَنَّهَا مَظِنَّةَ الِافْتِتَانِ (وَيُبَاحُ) الْحُضُورُ (لِغَيْرِهَا) أَيْ غَيْرِ الْحَسْنَاءِ، تَفِلَةً غَيْرَ مُتَطَيِّبَةٍ بِإِذْنِ زَوْجِهَا: وَبَيْتُهَا خَيْرٌ لَهَا، لِلْخَبَرِ (وَكَذَا مَجَالِسُ الْوَعْظِ) وَأَوْلَى (وَتَاتِي تَتِمَّتُهُ قَرِيبًا) أَوَاخِرَ الْفَصْلِ الثَّانِي مِنْ الْبَابِ.

وفي سبل السلام:

(وَعَنْ أُمِّ وَرَقَةَ بِفَتْحِ الْوَاوِ وَالرَّاءِ وَالْقَافِ هِيَ أُمُّ وَرَقَةَ بِنْتُ نَوْفَلٍ الْأَنْصَارِيَّةُ وَقِيلَ بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عُوَيْمِرٍ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَزُورُهَا وَيُسَمِّيهَا الشَّهِيدَةَ وَكَانَتْ قَدْ جَمَعَتْ الْقُرْآنَ وَكَانَتْ تَؤُمُّ أَهْلَ دَارِهَا وَلَمَّا غَزَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَدْرًا قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ائْذَنْ لِي فِي الْغَزْوِ مَعَك. .. الْحَدِيثَ. وَأَمَرَهَا أَنْ تَؤُمَّ أَهْلَ دَارِهَا وَجَعَلَ لَهَا مُؤَذِّنًا يُؤَذِّنُ، وَكَانَ لَهَا غُلَامٌ وَجَارِيَةٌ فَدَبَّرَتْهُمَا. وَفِي الْحَدِيثِ أَنَّ الْغُلَامَ، وَالْجَارِيَةَ قَامَا إلَيْهَا فِي اللَّيْلِ فَغَمَّاهَا بِقَطِيفَةٍ لَهَا حَتَّى مَاتَتْ وَذَهَبَا فَأَصْبَحَ عُمَرُ فَقَامَ فِي النَّاسِ فَقَالَ مَنْ عِنْدَهُ مِنْ عِلْمِ هَذَيْنِ أَوْ مَنْ رَآهُمَا فَلْيَجِئْ بِهِمَا فَوُجِدَا فَأَمَرَ بِهِمَا فَصَلَبَهُمَا وَكَانَا أَوَّلَ مَصْلُوبٍ بِالْمَدِينَةِ {أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَمَرَهَا أَنْ تَؤُمَّ أَهْلَ دَارِهَا} . رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ، وَالْحَدِيثُ دَلِيلٌ عَلَى صِحَّةِ إمَامَةِ الْمَرْأَةِ أَهْلَ دَارِهَا، وَإِنْ كَانَ فِيهِمْ الرَّجُلُ فَإِنَّهُ كَانَ لَهَا مُؤَذِّنٌ وَكَانَ شَيْخًا كَمَا فِي الرِّوَايَةِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهَا كَانَتْ تَؤُمُّهُ وَغُلَامَهَا وَجَارِيَتَهَا وَذَهَبَ إلَى صِحَّةِ ذَلِكَ أَبُو ثَوْرٍ وَالْمُزَنِيُّ وَالطَّبَرِيُّ وَخَالَفَ فِي ذَلِكَ الْجَمَاهِيرُ.، وَأَمَّا إمَامَةُ الرَّجُلِ النِّسَاءَ فَقَطْ فَقَدْ رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ مِنْ حَدِيثِ {أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ أَنَّهُ جَاءَ إلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَمِلْت اللَّيْلَةَ عَمَلًا قَالَ مَا هُوَ قَالَ نِسْوَةٌ مَعِي فِي الدَّارِ قُلْنَ إنَّك تَقْرَأُ، وَلَا نَقْرَأُ فَصَلِّ بِنَا فَصَلَّيْت ثَمَانِيًا، وَالْوِتْرَ فَسَكَتَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم قَالَ فَرَأَيْنَا أَنَّ سُكُوتَهُ رِضًا} قَالَ الْهَيْثَمِيُّ فِي إسْنَادِهِ مَنْ لَمْ يُسَمَّ قَالَ وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.

والخلاصة:

أنه تجوز إمامة المرأة بالمرأة

وكذلك في أهل بيتها ولكن جمهور العلماء على منعه إن كان هناك رجل

ولا تجوز إمامتها بالرجال

ولا أعلم أحدا من الأئمة المتبوعين قال بجواز إمامتها في المسجد للرجال بهذا الشكل الذي رأيناه بالصور الآنفة الذكر

فهذا لا يحل في دين الله

بل هو مروق عن دين الله تعالى

قال تعالى:

{وَاللّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَن تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا} (27) سورة النساء

نسأل الله تعالى أن يردنا على الحق وأن يهدينا سواء السبيل

17 صفر 1426 هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت