فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 537

نِسَاءَ أَهْلِ دَارِهَا قَوْلُهُ: (وَلَا أَعْرَابِيُّ مُهَاجِرًا) فِيهِ أَنَّهُ لَا يَؤُمّ الْأَعْرَابِيُّ الَّذِي لَمْ يُهَاجِر بِمَنْ كَانَ مُهَاجِرَا، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ الْمُهَاجِرَ أَوْلَى مِنْ الْمُتَأَخِّرِ عَنْهُ فِي الْهِجْرَةِ، وَمِمَّنْ لَمْ يُهَاجِرْ أَوْلَى بِالْأَوْلَى.

(( قلت:

ما ورد عنهم لا يحل العمل به وهذا الحديث لا يدل على الدعوى المزعومة فقد أمت في بيتها وغالبا ما يكونون من محارمها وخدمها

أما أن تؤم الناس في التراويح وفي المسجد فهذا مخالف للنصوص الشرعية المحكمة حيث لم ترد رواية واحدة تؤكد مشروعية هذا القول

فهو قول شاذ لا يحل العلم به

مع احترامنا لقائليه فهم ليسوا بمعصومين ومن ثم يقل به أحد من الأئمة المتبوعين

فلا يعول عليه في هذا الأمر

ولو تتبعنا شواذ الفقهاء لأصبح عندنا فقه تمييعي بعيد جدا عن الإسلام ))

وفي التخليص الحبير:

557 - (4) - حَدِيثُ:"رُوِيَ أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم {أَمَرَ أُمَّ وَرَقَةَ أَنْ تَؤُمَّ أَهْلَ دَارِهَا} . أَبُو دَاوُد وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ، عَنْ أُمِّ وَرَقَةِ بِنْتِ نَوْفَلَ: {أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم لَمَّا غَزَا بَدْرًا قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ائْذَنْ لِي فِي الْغَزْوِ مَعَكَ.} . . . الْحَدِيثُ؛ وَفِيهِ: {وَأَمَرَهَا أَنْ تَؤُمَّ أَهْلَ دَارِهَا} . وَفِيهِ قِصَّةٌ وَأَنَّهَا كَانَتْ تُسَمَّى الشَّهِيدَةَ، وَفِي إسْنَادِهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَلَّادٍ، وَفِيهِ جَهَالَةٌ."

(( قلت: قد قواه في بلوغ المرام ولعله يقصد الحديث بطوله مع القصة ) )

وفي المنتقى للباجي:

(مَسْأَلَةٌ) : إذَا ثَبَتَ ذَلِكَ فَإِنَّ الْمَعَانِيَ الْمَانِعَةَ مِنْ رُتْبَةِ الْإِمَامَةِ عَلَى ضَرْبَيْنِ: أَحَدِهِمَا: يَمْنَعُ صِحَّتَهَا. وَالثَّانِي يَمْنَعُ فَضِيلَتَهَا. فَأَمَّا مَا يَمْنَعُ صِحَّةَ الْإِمَامَةِ عِنْدَ مَالِكٍ فَعَلَى ثَلَاثَةِ أَضْرُبٍ: أَحَدِهَا: الْأُنُوثَةُ. وَالثَّانِيَةِ: الصِّغَرُ وَعَدَمُ التَّكْلِيفِ. وَالثَّالِثَةِ: نَقْصُ الدِّينِ. فَأَمَّا الْأُنُوثَةُ فَإِنَّ الْمَرْأَةَ لَا تَؤُمُّ رِجَالًا وَلَا نِسَاءً فِي فَرِيضَةٍ وَلَا نَافِلَةٍ وَبِهَذَا قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَجُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ وَرَوَى ابْنُ أَيْمَنَ عَنْ مَالِكٍ تَؤُمُّ النِّسَاءَ. وَقَالَ الطَّبَرِيُّ وَدَاوُد تَؤُمُّ الرِّجَالَ وَالنِّسَاءَ وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةِ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ أَنَّ هَذَا جِنْسُ وَصْفٍ فِي الشَّرْعِ بِنُقْصَانِ الدِّينِ وَالْعَقْلِ فَلَمْ يَصِحَّ إمَامَتُهُ كَالْكَافِرِ وَتَعَلَّقَ فِي الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ بِمَا رُوِيَ {أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَزُورُ أُمَّ وَرَقَةِ بِنْتَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ فِي بَيْتِهَا وَجَعَلَ لَهَا مُؤَذِّنًا يُؤَذِّنُ لَهَا وَأَمَرَهَا أَنْ تَؤُمَّ أَهْلَ دَارِهَا} وَهَذَا الْحَدِيثُ مِمَّا لَا يَجِبُ أَنْ يُعَوَّلَ عَلَيْهِ. (فَرْعٌ) إذَا ثَبَتَ ذَلِكَ فَمَنْ صَلَّى خَلْفَ امْرَأَةٍ أَعَادَ أَبَدًا قَالَهُ ابْنُ حَبِيبٍ. وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ هَذَا ائْتَمَّ بِمَنْ لَا تَجُوزُ إمَامَتُهُ لِنَقْصِ دِينِهِ وَعَقْلِهِ كَالْكَافِرِ وَفِي النَّوَازِلِ لِسَحْنُونٍ إنْ كَانَ الْخُنْثَى مِمَّنْ يُحْكَمُ لَهُ بِحُكْمِ الرِّجَالِ فَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِمْ.

وفي المجموع:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت