والذي أختم به الكتاب الوصية بالشيخ أبي العباس وبغيره من الأسرى والمساعدة لهم والرفق بمن عندهم من أهل القرآن والامتناع من تغيير دين واحد منهم وسوف يرى الملك عاقبة ذلك كله. ونحن نجزي الملك على ذلك بأضعاف ما في نفسه. والله يعلم أني قاصد للملك الخير، لأن الله تعالى أمرنا بذلك وشرع لنا أن نريد الخير لكلأحد ونعطف على خلق الله وندعوهم إلى الله وإلى دينه وندفع عنهم شياطين الإنس والجن.
والله المسئول أن يعين الملك على مصلحته التي هي عند الله المصلحة وأن يخير له من الأقوال ما هو خير له عند الله ويختم له بخاتمة خير. والحمد لله رب العالمين. وصلواته على أنبيائه المرسلين. ولا سيما محمد خاتم النبيين والمرسلين والسلام عليهم أجمعين.
فهل يتجرأ حاكم عربي أو غيره أن يسطر رسالة لعدوه بهذا الشكل؟
ولذا فإن من يريد الذهاب للعراق وغيره للدفاع عن حرمات المسلمين عليه أن يكون مستعدا للموت في أية لحظة وإن اضطر فليستعمل الحزام الناسف فيقتل عددا من الكفار ويقتل هو شهيد في سبيل الله تعالى وهذا يترتب عليه آثار إيجابية كثيرة:
1 -منها أنه يكون قد أخذ بالعزيمة فيكون قدوة صالحة للأجيال لتحذو حذوه
2 -ومنها أنه لا يترتب على بقائه حيا مما يتعلق بزوجة وأولاد إن كان له زوجة وأولاد حيث سيبقون في قلق كامل أهو حي أم لا؟ كيف حاله أي فيبقون في هم وغم وبؤس والإسلام لا يريد ذلك لهم
3 -وكذلك لا يؤذى أهله بسببه كما يحدث في سجون حكام العرب حيث يؤخذ كل أقرباء المسجون وأصحابه وو ...
4 -ومنها أنه يأمن من عذاب الكفار ولا يدل على أصحابه من شدة العذاب فيؤذي غيره ولا يفتتن في دينه حيث إن الكفار لا شفقة عندهم ولا رحمة بل يذهب إلى دار النعيم المقيم مباشرة في مقعد صدق عند مليك مقتدر
1 -التسليم بأمر الله تعالى وقضائه فالله تعالى أراد له ذلك فلا يجزع ولا يقنط وليقتد بمن سبقه من الأنبياء والمرسلين والصالحين قال تعال في سورة العنكبوت {الم 1} أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ {2} وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ {3} أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ أَن يَسْبِقُونَا سَاء مَا يَحْكُمُونَ {4} مَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء اللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآتٍ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ {5} وَمَن جَاهَدَ فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ {6}
وقال تعالى في سورة البقرة {أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَاتِكُم مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِكُم مَّسَّتْهُمُ الْبَاسَاء وَالضَّرَّاء وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللّهِ قَرِيبٌ 214}
وقال تعالى في سورة الحديد {مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ 22} لِكَيْلَا تَاسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ {23}