بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد
-حول مشروعية ضربها في كل مكان
أولا - يجوز بل يجب ضرب المصالح الأمريكية والصهيونية ومن ساعدهم في كل مكان والنكاية بهم سواء في بلاد الإسلام أو غيرها لأن المسلمين مستهدفون في كل مكان وكذلك من يساعدهم بأية مساعدة من الدول الإسلامية قال تعالى في سورة المائدة {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ 51} فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَن تُصِيبَنَا دَآئِرَةٌ فَعَسَى اللّهُ أَن يَاتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ {52} وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا أَهَؤُلاء الَّذِينَ أَقْسَمُوا بِاللّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَأَصْبَحُوا خَاسِرِينَ {53}
وفي البحر الزخار:
فَصْلٌ وَالْمُوَالَاةُ وَالْمُعَادَاةُ فِي الدِّينِ وَاجِبَتَانِ إجْمَاعًا وَهُوَ مَعْلُومٌ مِنْ دِينِ الْأُمَّةِ ضَرُورَةً، فَمَنْ أَنْكَرَهُ فَسَقَ وَفِي كُفْرِهِ تَرَدُّدٌ وَيُحْتَمَلُ التَّكْفِيرُ لِرَدِّهِ قوله تعالى {لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} فَإِنَّهُ أَنْكَرَ إيمَانَ الْمُوَادِّ لَهُمْ، وقوله تعالى {وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ} أَيْ حُكْمُهُ حُكْمُهُمْ وَهَذَا عَلَى التَّغْلِيظِ وَالتَّشْدِيدِ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كَافِرٌ مِثْلُهُمْ (فَرْعٌ) وَحَقِيقَةُ مُوَالَاةِ الْغَيْرِ هِيَ أَنْ تُحِبَّ لَهُ مَا تُحِبَّ لِنَفْسِك، وَتَكْرَهَ لَهُ مَا تَكْرَهُ لَهَا، كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ صلى الله عليه وآله وسلم حَيْثُ قَالَ {لَا يَكُونُ الْمُؤْمِنُ مُؤْمِنًا حَتَّى يَرَى لِأَخِيهِ الْمُؤْمِنِ مَا يَرَى لِنَفْسِهِ، وَيَكْرَهَ لَهُ مَا يَكْرَهُ لَهَا} أَوْ كَمَا قَالَ: وَحَقِيقَةُ الْمُعَادَاةِ لِلْغَيْرِ أَنْ يُرِيدَ إنْزَالَ الْمَضَرَّةِ بِهِ وَصَرْفَ الْمَنَافِعِ عَنْهُ، وَيَعْزِمَ عَلَى ذَلِكَ إنْ قَدَرَ عَلَيْهِ وَلَمْ يَعْرِضْ صَارِفٌ يُرَجِّحُ التَّرْكَ، (فَرْعٌ) وَإِنَّمَا يَكُونَانِ دِينِيَّيْنِ حَيْثُ يُوَالِيهِ لِكَوْنِهِ وَلِيًّا لِلَّهِ تَعَالَى، وَيُعَادِيهِ لِكَوْنِهِ عَدُوًّا لَهُ، كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي قَوْلِهِ {مَنْ أَحَبَّ لِلَّهِ وَأَبْغَضَ لِلَّهِ} الْخَبَرَ. فَإِنْ لَمْ يَكُونَا كَذَلِكَ فَدُنْيَوِيَّانِ، نَحْوُ: أَنْ يُحِبَّ بِهِ الْخَيْرَ لِقَرَابَتِهِ، أَوْ لِنَفْعِهِ لَهُ. وَيُحِبَّ لَهُ الشَّرَّ لِمَضَرَّتِهِ لَهُ أَوْ لِمَنْ يُحِبُّ
(قَوْلُهُ) {لَا يَكُونُ الْمُؤْمِنُ مُؤْمِنًا حَتَّى يَرَى لِأَخِيهِ مَا يَرَى لِنَفْسِهِ وَيُكْرَهَ لَهُ مَا يَكْرَهُ لَهَا} لَفْظُ الْحَدِيثِ عَنْ أَنَسٍ، قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم {وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يُؤْمِنُ عَبْدٌ حَتَّى يُحِبَّ لِجَارِهِ أَوْ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ} رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَعَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ