فهرس الكتاب

الصفحة 387 من 537

عَلَى الْمَغَازِي ا هـ ق ل عَلَى الْمَحَلِّيِّ وَمِصْبَاحٍ أَيْ الْغَزَوَاتِ فَكَأَنَّهُ قَالَ الْمُتَلَقَّى مِنْ غَزَوَاتِهِ صلى الله عليه وسلم وَالْمُرَادُ بِهَا مَا يَشْمَلُ بُعُوثَهُ لِأَنَّ الْغَزَوَاتِ اسْمٌ لِمَا خَرَجَ فِيهَا بِنَفْسِهِ وَالْبُعُوثَ اسْمٌ لِمَا لَمْ يَخْرُجْ فِيهَا ا هـ وَفِي الْبُخَارِيِّ كِتَابُ الْجِهَادِ وَالسِّيَرِ وَفِي الْقَسْطَلَّانِيِّ عَلَيْهِ بِكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ التَّحْتِيَّةِ وَزَادَ فِي الْفَرْعِ بِفَتْحِ السِّينِ وَسُكُونِ التَّحْتِيَّةِ جَمْعُ سِيرَةٍ وَهِيَ الطَّرِيقَةُ وَأُطْلِقَ ذَلِكَ عَلَى أَبْوَابِ الْجِهَادِ لِأَنَّهَا مُتَلَقَّاةٌ مِنْ أَحْوَالِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي غَزَوَاتِهِ وَالْجِهَادُ مُشْتَقٌّ مِنْ الْجَهْدِ بِفَتْحِ الْجِيمِ أَيْ الْمَشَقَّةِ لِمَا فِيهِ مِنْ ارْتِكَابِهَا أَوْ مِنْ الْجُهْدِ بِالضَّمِّ وَهُوَ الطَّاقَةُ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَذَلَ طَاقَتَهُ فِي دَفْعِ صَاحِبِهِ وَهُوَ فِي الِاصْطِلَاحِ قِتَالُ الْكُفَّارِ لِنُصْرَةِ الْإِسْلَامِ وَيُطْلَقُ أَيْضًا عَلَى جِهَادِ النَّفْسِ وَالشَّيْطَانِ وَالْمُرَادُ بِالتَّرْجَمَةِ الْأَوَّلُ ا هـ (قَوْلُهُ فِي غَزَوَاتِهِ) أَيْ الَّتِي خَرَجَ فِيهَا بِنَفْسِهِ وَهِيَ عَلَى مَا ذَكَرَهُ ابْنُ سَعْدٍ سَبْعٌ وَعِشْرُونَ قَالَ فِي الْفَتْحِ وَأَمَّا الْبُعُوثُ وَالسَّرَايَا الَّتِي لَمْ يَخْرُجْ فِيهَا فَعِنْدَ ابْنِ إسْحَاقَ سِتٌّ وَثَلَاثُونَ وَعِنْدَ الْوَاحِدِيِّ ثَمَانِيَةٌ وَأَرْبَعُونَ وَحَكَى ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي التَّلْقِيحِ سِتًّا وَخَمْسِينَ وَعِنْدَ الْمَسْعُودِيِّ سِتِّينَ وَبَلَّغَهَا شَيْخُنَا فِي نَظْمِ السِّيرَةِ زِيَادَةً عَلَى السَّبْعِينَ وَوَقَعَ عِنْدَ الْحَاكِمِ فِي الْإِكْلِيلِ أَنَّهَا تَزِيدُ عَلَى مِائَةٍ فَلَعَلَّهُ أَرَادَ ضَمَّ الْمَغَازِي إلَيْهَا ا هـ شَوْبَرِيٌّ. وَعِبَارَةُ حَجّ وَهِيَ سَبْعٌ وَعِشْرُونَ غَزْوَةً وَقَاتَلَ فِي ثَمَانٍ مِنْهَا بِنَفْسِهِ بَدْرٌ وَأُحُدٌ وَالْمُرَيْسِيعُ وَالْخَنْدَقُ وَقُرَيْظَةُ وَخَيْبَرُ وَحُنَيْنٌ وَالطَّائِفُ وَبَعَثَ صلى الله عليه وسلم سَبْعًا وَأَرْبَعِينَ سَرِيَّةً وَهِيَ مِنْ مِائَةٍ إلَى خَمْسِمِائَةٍ فَمَا زَادَهُ مَنْسِرٌ بِنُونٍ فَمُهْمَلَةٍ إلَى ثَمَانِمِائَةٍ فَمَا زَادَ جَيْشٌ إلَى أَرْبَعَةِ آلَافٍ فَمَا زَادَ جَحْفَلٌ وَالْخَمِيسُ الْجَيْشُ الْعَظِيمُ وَفِرْقَةُ السَّرِيَّةِ تُسَمَّى بَعْثًا وَالْكَتِيبَةُ مَا اجْتَمَعَ وَلَمْ يَنْتَشِرْ وَكَانَ أَوَّلًا بُعُوثُهُ صلى الله عليه وسلم عَلَى رَاسِ سَبْعَةِ أَشْهُرٍ فِي رَمَضَانَ وَقِيلَ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ اثْنَيْنِ مِنْ الْهِجْرَةِ انْتَهَتْ وَقَوْلُهُ قَاتَلَ أَيْ فِي ثَمَانٍ مِنْهَا بِنَفْسِهِ فِيهِ نَظَرٌ فَفِي شَرْحِ الْمَوَاهِبِ مَا نَصُّهُ قَالَ ابْنُ تَيْمِيَّةَ لَا يُعْلَمُ أَنَّهُ قَاتَلَ فِي غَزْوَةٍ إلَّا فِي أُحُدٍ وَلَمْ يَقْتُلْ أَحَدًا إلَّا أُبَيَّ بْنَ خَلَفٍ فِيهَا فَفِي قَوْلِهِ قَاتَلَ بِنَفْسِهِ شَيْءٌ فَالْمُرَادُ أَنَّ أَصْحَابَهُ قَاتَلُوا بِحُضُورِهِ فَنُسِبَ إلَيْهِ الْقِتَالُ لِحُضُورِهِ لَهُ وَأَمَّا مَا عَدَاهَا مِنْ السَّبْعِ وَالْعِشْرِينَ فَلَمْ يَقَعْ فِيهِ قِتَالٌ مِنْهُ وَلَا مِنْهُمْ ا هـ (قَوْلُهُ وَالْأَصْلُ فِيهِ) أَيْ فِي وُجُوبِهِ بِقَطْعِ النَّظَرِ عَنْ كَوْنِهِ عَيْنِيًّا أَوْ كَفَائِيًّا وَسَيُسْتَدَلُّ عَلَى كَوْنِهِ كَفَائِيًّا بِقَوْلِهِ وَقَدْ قَالَ تَعَالَى {لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ} إلَخْ تَأَمَّلْ (قَوْلُهُ {حَتَّى يَقُولُوا لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ} ) فِيهِ أَنَّ الْكُفَّارَ يَقُولُونَهَا وَأُجِيبَ بِأَنَّ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ صَارَ عَلَمًا عَلَى الشَّهَادَتَيْنِ كَمَا قَالَهُ زي وَغَيْرُهُ وَلَا بُدَّ مِنْ اجْتِمَاعِ الشُّرُوطِ السِّتَّةِ الَّتِي نَظَمَهَا بَعْضُهُمْ فِي قَوْلِهِ شُرُوطُ الْإِسْلَامِ بِلَا اشْتِبَاهِ عَقْلٌ بُلُوغٌ عَدَمُ الْإِكْرَاهِ وَالنُّطْقُ بِالشَّهَادَتَيْنِ وَالَوْلَا وَالسَّادِسُ التَّرْتِيبُ فَاعْلَمْ وَاعْمَلَا (قَوْلُهُ وَلَوْ مَرَّةً) عِبَارَةُ شَرْحِ م ر وَأَقَلُّهُ مَرَّةً فِي كُلِّ سَنَةٍ فَإِنْ زَادَ فَهُوَ أَفْضَلُ مَا لَمْ تَدْعُ حَاجَةٌ إلَى أَكْثَرَ مِنْ مَرَّةٍ وَإِلَّا وَجَبَ وَشَرْطُهُ كَالْمَرَّةِ أَنْ لَا يَكُونَ بِنَا ضَعْفٌ أَوْ نَحْوُهُ كَرَجَاءِ إسْلَامِهِمْ وَإِلَّا أُخِّرَ حِينَئِذٍ وَتُنْدَبُ الْبُدَاءَةُ بِقِتَالِ مَنْ يَلِنَا مَا لَمْ يَكُنْ الْخَوْفُ مِنْ غَيْرِهِمْ أَكْثَرَ فَيَجِبُ الْبُدَاءَةُ بِهِمْ وَأَنْ يُكْثِرَهُ مَا اسْتَطَاعَ وَيُثَابُ عَلَى الْكُلِّ ثَوَابَ فَرْضِ الْكِفَايَةِ انْتَهَتْ (قَوْلُهُ {فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ} ) صَدْرُ الْآيَةِ {وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً} أَيْ إلَى الْغَزْوِ فَلَوْلَا فَهَلَّا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ قَبِيلَةٍ {مِنْهُمْ طَائِفَةٌ} جَمَاعَةٌ وَمَكَثَ الْبَاقُونَ {لِيَتَفَقَّهُوا} أَيْ الْمَاكِثُونَ {فِي الدِّينِ وَلِيُنْذَرُوا قَوْمَهُمْ إذَا رَجَعُوا إلَيْهِمْ} مِنْ الْغَزْوِ بِتَعْلِيمِهِمْ مَا تَعَلَّمُوهُ مِنْ الْأَحْكَامِ {لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ} عِقَابَ اللَّهِ بِامْتِثَالِ أَمْرِهِ وَنَهْيِهِ ا هـ جَلَالٌ. وَعِبَارَةُ الْخَازِنِ سَبَبُ نُزُولِهَا أَنَّ النَّبِيَّ لَمَّا بَالَغَ فِي الْكَشْفِ عَنْ عُيُوبِ الْمُنَافِقِينَ وَفَضَحَهُمْ فِي تَخَلُّفِهِمْ عَنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ قَالَ الْمُسْلِمُونَ وَاَللَّهِ لَا نَتَخَلَّفُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَلَا عَنْ سَرِيَّةٍ بَعَثَهَا فَلَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ وَبَعَثَ السَّرَايَا نَفَرَ الْمُسْلِمُونَ جَمِيعًا إلَى الْغَزْوِ وَتَرَكُوا النَّبِيَّ وَحْدَهُ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فَالْمَعْنَى مَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت