فهرس الكتاب

الصفحة 459 من 537

ويبدلون وحكام اليوم ليس واحدا منهم اختاره المسلمون بل الذي اختاره هم الكفار والفجار وجاء بالحديد والنار فلا ولاية لهم أصلا لأنهم ظغاة ظلمة.

والثاني قوله صلى الله عليه وسلم: ما أقاموا الصلاة فهو يعني إقامة الصلاة بمعناها الشمولي الذي أمر الله تعالى به في كتابه العزيز التي تعب عن حق الله تعالى كاملا فهؤلاء لا يصلون وإذا صادف أنهم صلوا فربما بغير وضوء وهو يحاربون المصلين ويدكونهم في السجون وقد أصبحت بيوت العبادة التي كانت تشع بالنور والخير والبركة أبواقا لحماية النظام الحاكم والتلاعب بعقول المسلمين حيث أفرغت من محتواها تماما والويل ثم الويل لمن يخرج عن خطة هؤلاء المجرمين.

قال تعالى: {وَمَا كَانَ صَلاَتُهُمْ عِندَ الْبَيْتِ إِلاَّ مُكَاء وَتَصْدِيَةً فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ} (35) سورة الأنفال

وقال تعالى: {مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَن يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ الله شَاهِدِينَ عَلَى أَنفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ أُوْلَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ وَفِي النَّارِ هُمْ خَالِدُونَ} (17) سورة التوبة.

وقد بين تعالى من هم الذين يعمرون مساجد الله فقال تعالى: {إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللّهِ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلاَةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلاَّ اللّهَ فَعَسَى أُوْلَئِكَ أَن يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ} (18) سورة التوبة

فهل واحد من هؤلاء الحكام ينطبق عليه هذا الوصف؟!!!

وأما المساجد التي يبنونها أحيانا فهي مساجد ضرار قال تعالى: {وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادًا لِّمَنْ حَارَبَ اللّهَ وَرَسُولَهُ مِن قَبْلُ وَلَيَحْلِفَنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلاَّ الْحُسْنَى وَاللّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ} (107) سورة التوبة

وأما الحكمة من الصلاة:

لقد عني الإسلام في كتابه وسنته بأمرها، وشدد كل التشديد في طلبها، وحذر أعظم التحذير من تركها، فهي عمود الدين، ومفتاح الجنة، وخير الأعمال، وأول ما يحاسب عليه المؤمن يوم القيامة، يذكرها القرآن في دعاء الخليل إبراهيم: (رب اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي ربنا وتقبل دعاء) ويمدح بها الذبيح إسماعيل (وكان يأمر أهله بالصلاة والزكاة وكان عند ربه مرضيا) ويأمر الله كليمه موسى بإقامتها أول ما يأمر به في ساعات الوحي الأولى: (وأنا اخترتك فاستمع لما يوحى، إنني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني وأقم الصلاة لذكري) ويوحى إليه وإلى أخيه هارون: (أن تبوءا لقومكما بمصر بيوتا واجعلوا بيوتكم قبلة وأقيموا الصلاة) وفي وصية لقمان لابنه: (يا بني أقم الصلاة وأمر بالمعروف وانه عن المنكر واصبر على ما أصابك إن ذلك من عزم الأمور) وينطق المسيح عيسى في مهده: (وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حيا) ويأمر الله بها خاتم أنبيائه: (اتل ما أوحي إليك من الكتاب وأقم الصلاة) ويجعلها جوهرية من صفات المتقين تتلو الإيمان بالغيب: (هدى للمتقين، الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون) .

ويبدأ بها ويختم أوصاف المؤمنين المفلحين: (قد أفلح المؤمنون، الذين هم في صلاتهم خاشعون، والذين هم عن اللغو معرضون، والذين هم للزكاة فاعلون والذين هم لفروجهم حافظون، إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين، فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون، والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون، والذين هم على صلواتهم يحافظون) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت