فهرس الكتاب

الصفحة 523 من 537

وإلا لن تعود الخلافة ولن نستطيع استرجاع أيا من حقوقنا المسلوبة وسنموت هما وغما وكمدا

وما لا يتم الواجب به فهو واجب بلا خلاف فالخلافة واجبة بلا خلاف ولا يتم ذلك إلا بالقضاء على تلك الحفنة من المرتزقة وقطاع الطرق وأعوانهم من الفساق والفجار

فقد أمضى المجاهد البطل عماد الدين الزنكي وولده نور الدين محمود وصلاح الدين الأيوبي أكثر من ستين سنة وهم يقاتلون تلك الدويلات المصطنعة والتي كانت تحول دول وصولهم إلى مواجهة الصليبيين ولم يمتنعوا عن قتالهم بحجة أنهم مسلمون علما أن أولئك لم واحد منهم يعلن تخليه عن منهج الله واستبداله بمناهج الكفر وإنما والوا أعداء الله من الصليبيين

ونحن اليوم لن نستطيع أن نقدم لإخوتنا في فلسطين شيئا لأن الحكام يمنعون كل شيء عنهم حتى يموتوا جوعا وكمدا كما قال تعالى عن صفات المنافقين: {هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنفِقُوا عَلَى مَنْ عِندَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنفَضُّوا وَلِلَّهِ خَزَائِنُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَفْقَهُونَ} (7) سورة المنافقون

فالطريق الصحيح والأقل تكاليف هو طريق الجهاد في سبيل الله تعالى

ولكن هذا الطريق يحتاج إلى تفاصيل من أجل آلياته وكيفية تطبيقه حتى لا نقع فيما وقعت فيه الحركة الإسلامية من قبل تركت الرؤوس العفنة الكبيرة وشغلت بالرؤوس الصغيرة

وكل من يساعد هؤلاء يقتل كذلك وكذلك ضرب المصالح اليهودية والأمريكية والغربية في بلاد الإسلام واعتبار رعايا هذه الدول مهدوري الدم إلا لم يعودوا لبلادهم فورا

ونحن في حالة حرب مع الغرب جملة ومع الروس والهنود ومع أمريكا ومع اليهود

فالمعركة خطيرة جدا جدا وليس لها من حل سوى الجهاد والعمليات الإستشهادية والتي لا يحسنها العدو أبدا

فالله تعالى يقول عنهم: {وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ أَن يُعَمَّرَ وَاللّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ} (96) سورة البقرة

وقال عن اليهود وأعوانهم: {لَا يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعًا إِلَّا فِي قُرًى مُّحَصَّنَةٍ أَوْ مِن وَرَاء جُدُرٍ بَاسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْقِلُونَ} (14) سورة الحشر

يقول الشهيد سيد قطب رحمه الله:

وما تزال الأيام تكشف حقيقة الإعجاز في"تشخيص"حالة المنافقين وأهل الكتاب حيثما التقى المؤمنون بهم في أي زمان وفي أي مكان. بشكل واضح للعيان. ولقد شهدت الاشتباكات الأخيرة في الأرض المقدسة بين المؤمنين الفدائيين وبين اليهود مصداق هذا الخبر بصورة عجيبة. فما كانوا يقاتلونهم إلا في المستعمرات المحصنة في أرض فلسطين. فإذا انكشفوا لحظة واحدة ولوا الأدبار كالجرذان. حتى لكأن هذه الآية نزلت فيهم ابتداء. وسبحان العليم الخبير!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت