فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 10652 من 36878

الشام، ونافع من أهل المدينة، وكلهم ممن اشتهرت أمانته، وطال عمره في الإقراء، وارتحل الناس إليه من البلدان .

وقد علل مكي بن أبي طالب القيسي (ت 437 هـ) سر اختيارهم سبعة، فقال:

(ليكونوا على وفق مصاحف الأمصار السبعة ، وتيمنًا بأحرف القرآن السبعة. . . على أنه لو جعل عددهم أكثر أو أقل لم يمنع ذلك، إذ عدد القراء الموثوق بهم أكثر من أن يحصى) .

ولعل من المفيد أن نستعرض هؤلاء الأئمة الذين اختارهم ابن مجاهد، حسب ترتيب الإمام الشاطبي لهم في (حرز الأماني) ، وحسب ترتيب ابن الجزري لهم في طيبة

النشر:

الأول: نافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم الليثي: اختلف في كنيته، فقيل: أبو رويم، وقيل: أبو محمد، وقيل: أبو الحسن. قال نافع: (قال لي أستاذي أبو جعفر: قد عرفنا اسمك، فما كنيتك؟ فقلت: إن أبي سماني نافعًا، ترى أن تكنيني؟ فقال: أنت وجهك حسن، وخلقك حسن، وقراءتك حسنة، وأنت أبو الحسن) ، إمام أهل المدينة في القراءة، قرأ على سبعين من التابعين، وأقرأ الناس دهرًا طويلًا. قال عنه الإمام مالك: نافع إمام الناس في القراءة، (ت 169 هـ) .

الثاني: عبد الله بن كثير، بن عمرو، بن عبد الله، بن زاذان، عبد المطلب الداري المكي، أبو معبد، وقيل أبو محمد، وقيل أبو بكر، وقيل: أبو عباد، وقيل: أبو المطلب، إمام أهل مكة في القراءة، تصدر للإقراء وصار إمام أهل مكة في ضبط القرآن. كان فصيحًا بليغًا، قال عنه الأصمعي: كان ابن كثير أعلم بالعربية من مجاهد بن جبر، وما زال هو الإمام المجمع عليه بالقراءة حتى مات سنة (120 هـ)

الثالث: أبو عمرو زبان بن العلاء عمار بن العريان بن عبد الله المازني البصري. ولد بمكة، ونشأ بالبصرة، ومات بالكوفة ، قرأ بالكوفة والبصرة على جماعة كثر، وليس في القراء السبعة أكثر شيوخًا منه، سمع أنس بن مالك، كان عالمًا بالقرآن والعربية، مع الثقة والأمانة والدين، قال عنه يونس بن حبيب: والله لو قسم علم أبي عمرو وزهده على مائة إنسان، لكانوا كلهم علماء زهادًا، والله لو رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم لسره ما هو عليه. توفي بالكوفة سنة (154 هـ) .

الرابع: أبو عمران عبد الله بن عامر بن يزيد بن تميم بن ربيعة اليحصبي الشامي، (من يحصب دهمان) . عربي صريح النسب، قال عنه الإمام ابن الجزري: بلغت قراءته التواتر، كيف وقارئها ابن عامر من كبار التابعين، الذين أخذوا القراءة عن الصحابة) ، كان إمام جامع دمشق وقاضيها وشيخ الإقراء بها. توفي بدمشق سنة (118هـ) .

الخامس: أبو بكر عاصم بن أبي النجود، واسم أبي النجود: بهدلة، الأسدي، شيخ الإقراء بالكوفة، انتهت إليه رئاسة الإقراء بالكوفة بعد السلمي، فجلس في موضعه، ورحل إليه الناس من الأقطار، جمع بين الفصاحة والإتقان، كان ضابطًا صدوقًا، روى عنه أبو عمرو بن العلاء والخليل بن أحمد، وعدد كبير من الأئمة، توفي على أرجح الأقوال سنة (127 هـ) .

السادس: أبو عمارة حمزة بن حبيب بن عمارة بن إسماعيل الزيات التميمي الكوفي، كانت له الإمامة في الإقراء بعد عاصم، كان حجة ثقةً ثبتًا بصيرًا بالفرائض عالمًا بالعربية، حافظًا للحديث، فقال عنه سفيان الثوري: (غلب حمزة الناس على القرآن والفرائض) (توفي سنة 156 هـ) .

السابع: علي بن حمزة بن عبد الله بن بهمن بن فيروز الأسدي الكسائي الكوفي، انتهت إليه رئاسة الإقراء بالكوفة بعد حمزة الزيات، أخذ اللغة عن الخليل بن أحمد، فصار إمامًا في القراءات واللغة والنحو، وإمامًا للمدرسة النحوية الكوفية، توفي سنة (189 هـ) .

القراءات في كتب النحويين

القراءات أصل في كتب النحو، لأن القرآن الكريم بقراءاته المتواترة أصل للنحو العربي، ولأن النحو قد ارتبط بالقرآن الكريم منذ نشأته. وقد صرّح بذلك علماء العربية منذ عهد سيبويه (ت180 هـ) ، وحتى المتأخرين من النحاة:

يقول سيبويه (ت 180 هـ) : (في قول الله تبارك وتعالى(ما هذا بشرًا) ، في لغة أهل الحجاز، وبنو تميم يرفعونها، إلا من درى كيف هي في المصحف) .

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت