فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 1914 من 36878

1 -إذا الاسمية: تقع في الابتداء فتكون ظرفًا للمستقبل غالبًا، ولو جاء فعلها بصيغة الماضي، خلافًا لـ (إذ) . فإذا تضمنت معنى الشرط فلابد لها حينئذ من جملتين جملة للشرط فعلية وأخرى للجزاء أو الجواب. ويقترن جواب الشرط بالفاء، إذا لم يكن صالحًا لأن يكون شرطًا كأن يكون جملة اسمية أو فعلية فعلها جامد أو طلبي أو ماض لفظًا ومعنى أو مقرون بقد أو ما النافية أو لن أو السين أو سوف أو ربَّ أو كأنما أو أداة شرط. فإذا كان الجواب صالحًا لأن يكون شرطًا فلا حاجة به إلى الفاء.

و (إذا) هذه المتضمنة معنى الشرط لا تجزم في الأصل وقد تجزم في الشعر. ولابدَّ أن يتلوها فعل، فإذا تلاها اسم مرفوع فعلى أنه فاعل لفعل مقدر محذوف يفسره المذكور، كقوله تعالى:"إذا السماء انشقَّت- الانشقاق/1".

وقد لا تكون (إذا) الظرفية الشرطية للاستقبال نحو قوله تعالى:"وإذا رأوا تجارة أو لهوًا انفضّوا إليها .. الجمعة/11"، فإنها للماضي. وقد يسقط عنها معنى الشرط فتنصرف إلى الظرفية وحدها كقوله تعالى:"والليل إذا يغشى والنهار إذا تجلى .. الليل/1"، وكذلك قوله تعالى:"وإذا ما غضبوا هم يغفرون .. الشورى/ 37"، وقوله تعالى:"والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون .. الشورى/ 39"، فـ (إذا) فيهما ظرف لخبر المبتدأ المذكور بعدها. أما قوله تعالى:"وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنًا .. البقرة/ 14"فـ (إذا) فيه للاستمرار في الماضي دون الشرط أيضًا.

و (إذا) الظرفية المتضمنة معنى الشرط تختص بمتيقن الوجود بحكم معنى الظرف كقولك (آتيك إذا احمرَّ البُسر) والبسر لابد أن يحمر فهو التمر قبل أن يصبح رطبًا والرطب نضيج التمر. كما تختص أداة الشرط (إن) بالمستحيل كقوله تعالى:"قل إن كان للرحمن ولد .. الزخرف/ 81"، وتشتركان في المشكوك فيه والمحتمل، بحكم معنى الشرط.

ب-إذا الحرفية: تقع (إذا) للمفاجأة فتكون حرفًا وتختص بالجملة الاسمية ولا تحتاج إلى جواب، ويكون معناها (الحال) دون الاستقبال. تقول: (خرجت أبحث عنه فإذا هو واقف أمام المنزل) أو (خرجت فإذا خالد بالباب) ، فتكون الجملة بعد (إذا) جملة اسمية من مبتدأ وخبر. وفي التنزيل:"فألقاها فإذا هي حيَّة تسعى .. طه/20"فالضمير بعد (إذا) مرفوع بالابتداء، و (حيَّة) خبر له. أما تسعى فيجوز أن يكون خبرًا ثانيًا أو يكون حالًا.

ويسأل الكتاب هل يصح قولك: (خرجت فإذا خالد واقفًا) كما تقول (واقف) . أقول جاء ذلك ففي مغني اللبيب لابن هشام:"وتقول خرجت فإذا زيد جالس أو جالسًا"فجالس مرفوع على الخبرية، وجالسًا منصوب على الحالية.

وقد يقول الكتاب: (خرجت فإذا به واقف) ، فهل هذا صحيح؟ أقول يصح ذلك. وقد ذهب النحاة إلى أن (الباء) هنا زائدة والضمير في موضع الابتداء. وقد مثَّل ابن هشام لذلك بقوله: (خرجت فإذا بزيد) والخبر في هذا المثال محذوف، كما في قولك: (خرجت فإذا الأسد) . وذهب المبرِّد إلى أن التقدير: (فإذا بالحضرة زيد) ، و (إذا) عنده ظرف مكان.

ولكن هل تقول (خرجت فإذا به واقفًا) كما تقول: (خرجت فإذا به واقف) ، أقول: يسوغ ذلك كما ساغ (خرجت فإذا خالد واقفًا) ، ولذا قل: فإذا خالد واقف أو اقفًا، وإذا به واقف أو واقفًا. وقد تقول: (خرجت فإذا ان زيدًا بالباب) فيجوز لك كسر الهمزة في (أنّ) على أن ما بعد (إذا) جملة، كما يجوز فتحها على أن ما بعد (إذا) أي (أن واسمها وخبرها) في تأويل المصدر، كما جاء في شرح شذور الذهب لابن هشام.

والخلاصة: أن إذا المفاجأة تختص بالجملة الاسمية ولا تحتاج إلى جواب، ولا تقع في الابتداء، ومعناها الحال دون الاستقبال. أما الفاء الداخلة عليها في قولك: (خرجت فإذا زيد واقف) فقد قيل إنها زائدة لازمة، وقيل إنها عاطفة لجملة المفاجأة على ما قبلها، أو إنها للسببية المحضة كفاء الجواب، كما جاء في الكليات لأبي البقاء الحسيني الكفوي (1/ 97) .

3 -إليك:

إليك: اسم فعل وأسماء الأفعال أدوات تقوم مقام الأفعال فتنوب عنها في العمل لازمة ومتعدية. وهي تلزم حالة واحدة فلا تنصرف تصرف الأفعال باختلاف الأزمان.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت