فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2689 من 36878

(هكذا أَنشده سيبويه، بتقديم"خَطْباءُ"على"فَرْخَينِ"، مُقَوِّيًا بذلك أنَّ اسم الفاعل إِذا وُصِفَ قَرُب من الاسم، وفارق شبَهَ الفعل) انتهى

قلتُ: ولم يتَّضح مذهب أبي عليٍّ الفارسيِّ، في هذه المسألة، وهي عمل اسم الفاعل، مع الفصل بينه وبين معموله بالصفة.

فقد أجاز في كتابه"الشِّعر"العمل، مستشهدًا بالبيت المذكور.

وجاء في"المقاصد النحوية":

(وقال أبو عليٍّ: لا يكون"فَرخَينِ"منصوبًا إلاَّ بمُضمَر دلَّ عليه"فاقدٌ".

ولا يكون منصوبًا بـ"فاقدٌ"لأمرين:

أحدهما: أنك قد وصفتَها بـ"خَطباءُ"، واسم الفاعل إذا وُصِف لا يَعمل.

والآخر: أنَّ"فاقدٌ"غير جارٍ على الفعل، إذ لو كان جاريًا عليه، لقيل:"فاقدةٌ"، فدلَّ على أنه بمعنى النَّسب، نحو:"امرأةٌ طالقٌ"، فلا يَعمل حينئذ عمل فعله) انتهى

وقد ذكر ابن عصفور في"المقرِّب"، أنَّ اسم الفاعل لا يعمل إلاَّ بشروط، منها: أن لا يُوصَف، وعن نصب"فَرخَين"في البيت المذكور، قال: (فعلى إضمار فعل، التقدير: فقدت فَرخَينِ) انتهى

وقال الأشمونيُّ في"شرحه":

(إذ"فَرخَين"نصب بفعل مُضمَر يفسِّره"فاقِد"، لأنَّ"فاقدٌ"ليس جاريًا على فعله في التأنيث، فلا يَعمل، إذ لا يقال:"هذه امرأةٌ مُرضِعُ ولدَها"، فدلَّ على لأنه بمعنى النَّسب، قال في"شرح التسهيل:"

ووافَق بعضُ أصحابنا الكسائيَّ في إعمال الموصوف قبل الصفة، لأنَّ ضعفه يحصل بعدها لا قبلها.

ونقل غيره: أنَّ مذهب البصريين والفرَّاء هو هذا التفصيل، وأنَّ مذهب الكسائي وباقي الكوفيين إجازة ذلك مطلقًا) انتهى

بقي النظر في الإعراب:

"فاقدٌ": مبتدأ مرفوع، عند الكوفيين

فاعل مرفوع بفعل محذوف، يفسِّره ما بعده، والتقدير: إذا رجَّعت فاقدٌ، وهو قَول البصريين.

"خطباءُ": نعت لـ"فاقدٌ"مرفوع

"فَرخَينِ": مفعول به منصوب، لـ"فاقد"، فُصِل بينهما بالنعت، عند الكسائيِّ ومَن وافَقه.

أو: مفعول به منصوب بفعل مضمَر، دلَّ عليه اسم الفاعل.

أو: منصوب على نزع الخافض، بـ"رَجَّعَتْ"والتقدير:"رجَّعَتْ على فَرخَينِ"، وهو أحد قَولي ابن مالكٍ - رحمه الله -.

والله أعلم.

مع عاطر التحايا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت