فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5567 من 36878

8 -يمكن أن تكون خبرًا لناسخ ٍ مقدّر ٍ بمعنى (كانت مصيبة ً ما أعظمها) ، وهذا أي (حذف الناسخ واسمه) من مختصات كان، كما تقول القاعدة التالية:

«قاعدة:» تختص (كان) بأحكام ثلاثة:

الأول: زيادتها، والغالب كون ذلك بين ما وفعل التعجب، نحو: (يا كوكبًا ما كان أقصر عمره) .

الثاني: جواز حذف نون مضارعها المجزوم، بشرط أن لا يتصل بساكن ولا بضمير نصب، قال الله تعالى: (ولم أك بغيا) .

الثالث: جواز حذفها مع اسمها وإبقاء الخبر، أو حذفها مع خبرها وإبقاء الاسم، نحو: (وإن خيرًا فخيرٌ) .

صفوة القول: علينا أن نقدر المحذوف من جملة (مصيبة ً ما أعظمها) تقديرًا صحيحًا وذلك بالرجوع الى استخداماتها عند العرب، فقد ورد في خطبة لسليمان بن عبد الملك عند وفاة عبد الملك بن مروان وتنصيبه للخلافة: (انا لله وانا اليه راجعون يالها مصيبة ً ما أعظمها وافظعها وأخصها واعمها واوجعها، موتَ امير المؤمنين، ويالها نعمةً ما أعظمها واجسمها واوجب الشكر علي لله فيها خلافته التي سربلينها) (2) ، وقال البيطار في معرض حديثه عن احمد باشا والي دمشق: (فيالها من مصيبة ٍ ما اعظمها ونكبة ٍما اجسمها) (3) .

وعليه فتقدير الكلام (يا لها من مصيبة ٍ ما أعظمها) وعلى نزع الخافض (يالها مصيبة ً ما أعظمها) وبذلك قد نعرب مصيبة ً: مفعول به على نزع الخافض منصوب وعلامة نصبه تنوين الفتح.

و لنا هنا أن نسأل هنا مالذي نصب (مصيبة ً) ؟ وأين الفعل اللازم الذي نصبها؟

لأنهم ذكروا في تعريف المنصوب بنزع الخافض القاعدة التالية:

«قاعدة:» المنصوب بنزع الخافض: هو الاسم الصريح أو المؤوَّل المنصوب بفعل لازم بعد ما كان مجرورًا بحرف الجر، فينزع الخافض وينقلب الاسم منصوبًا.

والآن لم يبق َ لنا إلا خيار ٌ واحدٌ وهو أن نعربها تمييزًًا منصوبًا مقدمًّا، لأن التمييز قد يتقدم على عامله على سبيل الندرة، كما جاء في تعريفه:

«قاعدة:» التمييز اسم نكرة بمعنى (من) ، يرفع إبهام الاسم أو الجملة، ينصبه ما يفسره، ولا يجيء جملة، ولا يتقدم على عامله إلا نادرًا، والغالب جموده.

كما يمكن أن يأتي التمييز بعد صيغة التعجب:

«قاعدة:» يأتي التمييز بعد صيغة التعجب ونحوها، نحو: (ما أحسن زيد وجها) ، و (أكرم به صديقا) .

كما ويمكن أن يجر التمييز بحرف الجر (من) :

«قاعدة:» يجوز جر كل تمييز بالإضافة، أو بـ (من) ، إلا المفسر للعدد والفاعل المعنوي

وعليه يمكننا القول: (وجهًا ما أجمل زيدٌ) و (صديقًا أكرم به) و (يالهُ من صديق ٍ أكرم به)

وكذلك الحال مع (ليلة ً ما أجملها) ، علمًا أن صيغة (يا لها) و (يا له ُ) من صيغ التعجب أيضًا

(1) القواعد مقتبسة ٌ من كتاب قواعد الاعراب للإمام الشيرازي

(2) كتاب الجليس الصاح الكافي والانيس الناصح الشافي / معافى بن زكريا / المجلس الثاني والستون

(3) كتاب حلية البشر في تاريخ القرن الثالث عشر / عبد الرزاق البيطار / حرف الالف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت