فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 974

لأبي محمد عبد الله بن أيوب التيمي مولاهم، وروايتها له أثبت، وهو الذي صحّحه صاحب الأغاني، وهو أعلم بهذا الشأن ولأيهما كانت». ويعرض السلوي رأيه، في تواضع العلماء، دون أن يجد حرجا في ترجيح رأي غيره إذا كان صوابا، يقول عن شروح المقامات الحريرية [1] : «وشرحان للشريشي، لكن من أثبت مقدّم على من نفى» . ومن أمثلة تحقيقه للأخبار إيراده خبرا عن توسّط عدي بن أرطاة لجرير عند عمر بن عبد العزيز [2] ثم علّق على الخبر بقوله [3] : «هكذا ذكر الحكاية ابن شريف الرّنديّ في كتابه الوافي في نظم القوافي، والذي ذكره صاحب الأغاني

أن الذي دخل على عمر بن عبد العزيز فأذن لجرير هو عون بن عبد الله

وصاحب الأغاني أعلم من ابن شريف الرّندي بهذا الشأن، ومع هذا فالله أعلم بالمؤذن به أي الرجلين كان، والخطب في هذا أسهل» ويعود سبب ترجيح السلوي لرأي الأصفهاني أنه أقرب إلى عصر جرير، فقد توفي عام 356هـ بينما توفي ابن شريف الرندي عام 684هـ فضلا عن القرب المكاني فالأصفهاني أقرب إلى مسرح الأحداث من ابن شريف الرندي. ولا يعتمد السلوي على المقياس الزمني في ترجيح رأي على رأي بصفة مطلقة، وإلّا لكان قد رجح رأي المبرد في المثال الآتي، ترجيحا صريحا، يقول عن بيتين نسبا لأيمن ابن خريم [4] : «كذا نسبهما أبو عمر بن عبد البر في بهجته [5] لأيمن بن خريم، ونسبهما المبرد في كامله [6] لأبي تمام فالله أعلم» .

(1) الكوكب الثاقب 501.

(2) الكوكب الثاقب 107.

(3) الكوكب الثاقب 110.

(4) الكوكب الثاقب 707706.

(5) بهجة المجالس 1/ 479.

(6) الكامل 3/ 398.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت