فهرس الكتاب

الصفحة 233 من 974

الله عنه صاح بنات معاوية وعياله وسمعهم فاغرورقت عيناه، وقال [1] :

(مشطور الرجز)

يا صيحة تحمد من صوائح ... ما أهون الموت على النوائح

ثم قال [2] : إذا قضى الله أمرا كان مفعولا. كنا نرضى من أهل العراق بدون قتل الحسين. وعرض عليه فيمن عرض عليّ بن الحسين بن علي رضي الله عنهم فأراد قتله والأمن من غائلته ثم ارعوى وكفّ وقال [3] : (الطويل)

هممت بنفسي همّة لو فعلتها ... لكان قليلا بعدها ما ألومها

ولكنّني من عصبة أمويّة ... إذا هي زلّت أدركتها حلومها

فهذا ونحوه مما يقضي بعدم كفره وأن لا يتعرّض له إلا بخير كغيره من عصاة المسلمين، وهو الذي أفتى به حجة الإسلام أبو حامد الغزالي رحمه الله فإنه [4]

سئل عمّن صرّح بلعن يزيد، هل يحكم بفسقه، أم يكون ذلك مرخّصا فيه؟ وهل كان مريدا لقتل الحسين رضي الله عنه أم كان قصده الدفع؟ وهل يسوغ الترحّم عليه، أم السكوت عنه أفضل؟ فأجاب: لا يجوز لعن المسلم أصلا، ومن لعن مسلما فهو الملعون، وقد قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم [5] : «المسلم ليس بلعّان» . وكيف يجوز لعن المسلم ولا يجوز لعن البهائم، وقد ورد النهي عن ذلك [6] وحرمة

(1) البيتان في الفوات 4/ 332وإدراك الأماني 13/ 20وليسا في شعره.

(2) القول في الفوات 4/ 332وحياة الحيوان 1/ 111وإدراك الأماني 13/ 20.

(3) ج: لو جعلتها، وهو غلط.

والبيتان في الفوات 4/ 332وإدراك الأماني 13/ 20وليسا في شعره.

(4) إحياء العلوم 3/ 108والخبر في حياة الحيوان 2/ 397396والوفيات 3/ 289288والفوات 4/ 336329 وشذرات الذهب 1/ 69وإدراك الأماني 13/ 2220وسؤال في يزيد 3533

(5) الجامع الصحيح 4/ 350، 371وإحياء العلوم 3/ 104، 106.

(6) إشارة إلى ما ورد في باب النهي عن لعن الدواب: «إن النبي صلّى الله عليه وسلم كان في سفر فسمع لعنة. فقال: ما هذا؟ قالوا:

فلانة لعنت راحلتها، فقال: ضعوا عنها، فإنها ملعونة» سنن الدارمي 2/ 288وعون المعبود 7/ 230وحياة الحيوان 2/ 589588.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت