أشهد أن الدين دين أحمد ... فليس من خالفه بمهتدي
وأنّه رسول ربّ العرش ... القادر الفرد شديد البطش
أرسله في خلقه نذيرا ... وبالكتاب واعظا بشيرا
ليظهر الله بذاك الدّينا ... وقد جعلنا قبل مشركينا
من يطع الله فقد أصابا ... أو يعصه أو الرسول خابا
ثم القران والهدى السبيل ... قد بقيا لمّا مضى الرسول
كأنّه لمّا بقى لديكم ... حيّ صحيح لا يزال فيكم
إنّكم من بعد إن تزلّوا ... عن قصده أو نهجه تضلّوا
لا تتركن نصحي فإنّي ناصح ... إن الطريق فاعلمنّ واضح
من يتّق الله يجد غبّ التّقى ... يوم الحساب صائرا إلى الهدى
إنّ التّقى أفضل شيء في العمل ... أرى جميع البرّ فيه قد دخل [1]
خافوا الجحيم إخوتي لعلّكم ... يوم اللّقاء تعرفوا ما سرّكم
قد قيل في الأمثال لو علمتم ... فانتتفعوا تعرفوا ما سرّكم
ما يزرع الزّارع يوما يحصده ... وما يقدّم من صلاح يجده
فاستغفروا ربّكم وتوبوا ... فالموت منكم فاعلموا قريب
ثم نزل.
وذكرت [2] جارية أنّه واقعها يوما وهو سكران، فلما تنحّى عنها أذّن المؤذّن بالصلاة، فحلف أن لا يصلّي بالناس غيرها، فخرجت متلثّمة، فصلّت بالنّاس.
وحدّث [3] عنه أشعب الطامع [4] أنه دخل عليه يوما فألبسه سروايل من جلد قرد له ذنب، وقال له: ارقص وغنّني شعرا يعجبني، فإن فعلت فلك ألف درهم، ففعل، فأعجبه، فأعطاه ألف درهم.
(1) د: جميع الخلق.
(2) من الأغاني 7/ 47إلى آخر الحكاية.
(3) من الأغاني 7/ 46إلى آخر الخبر.
(4) هو أشعب بن جبير من أهل المدينة، مولى عبد الله بن الزبير، يضرب به المثل في الطمع فيقال: أطمع من أشعب.
مجمع الأمثال 1/ 439.